عبد الله رضي الله عنه قال: "سألت رسول الله ﷺ عن نظر الفجاءة فأمرني أن
أصرف بصري" (١) . وقد كان إسلام جرير رضي الله عنه في رمضان سنة عشر من
الهجرة (٢) .
كما أنه مخالف لحال أمهات المؤمنين ونسائهم، وقد قال رسول الله
ﷺ: "مَنْ عَمِلَ عملا ليسَ عليه أمرُنا فهو رَدٌّ" (٣) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت "كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ مُحرِمات، فإذا حاذَوْنا سَدَلت إحدانا جلبابَها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه" (٤) .
وعنها رضي الله عنها قالت: "تَسدُل المحرمة جلبابها من فوق رأسها على وجهها" (٥) .
روى ابن أبي خيثمة من طريق إسماعيل بن خالد عن أمه، قالت: كنا ندخل على أم المؤمنين يوم التروية، فقلت لها: "يا أم المؤمنين! هنا امرأة
تأبى أن تغطي وجهها وهي محرمة"، فرفعت عائشة خمارها من صدرها،
فغطت به وجهها (٦) - أي وجه المرأة المشار إليها.
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: "كنا نكون مع رسول الله ﷺ ونحن مُحرمات فيمر بنا الراكب فتَسدُل المرأة الثوب من فوق رأسها على وجهها" (٧) .
(١) سبق تخريجه.
(٢) أي قبل وفاة النبي ﷺ بخمسة أشهر.
(٣) أخرجه مسلم (١٧١٨) (١٨) بهذا اللفظ، وقد اتفقا على إخراجه بلفظ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ) .
(٤) سبق تخريجه.
(٥) سبق تخريجه.
(٦) انظر "تلخيص الحبير" (٢/ ٢٩٢) .
(٧) انظر: ص (٣٥٠) .