تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحبُّ إلي أن تجعل لكمها زرا عند يدها حتى لا يبين منها شيء" اهـ.

وقد تقدم ذكر ما نقله شيخ الإِسلام ابن تيميه عن الإمام أحمد أنه قال:

كل شيء منها عورة حتى ظفرها، قال شيخ الإسلام: "وهو قول مالك" (١) اهـ.

عن أبي الأحوص عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: "إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون بروحة ربها وهي في قعر بيتها" (٢) .

* قال الشنقيطي رحمه الله تعالى:

وقد ذكر هذا الحديث صاحب مجمع الزوائد، وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون، وهذا الحديث يعتضد بجميع ما ذكرنا من الأدلة، وما جاء فيه من كون المرأة عورة: يدل على الحجاب للزوم ستر كل ما

يصدق عليه اسم العورة، ومما يؤيد ذلك: الهيثمي أيضا في مجمع الزوائد

عن ابن مسعود قال: "إنما النساء عودة، وإن المرأة لتخرج عن بيتها وما بها من بأس فيستشرفها الشيطان فيقول: "إنك لا تمرين بأحد إلا أعجبته،

وإن المرأة لتلبس ثيابهما فيقال: أين تريدين؟ فتقول: أعود مريضًا أو أشهد

جنازة أو أصلي في مسجد، وما عبدت امرأة ربها مثل أن تعبده في بيتها" ثم

قال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات اهـ منه ومثله له حكم الرفع إذ

لا مجال للرأي فيه (٣) .

٢- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: "لا تَنْتقِب المرأةُ المحرِمَةُ، ولا تَلْبَسُ القُفازَينِ" (٤) .

(١) "الصارم المشهور" (ص: ٩٦)، "الرد القوي" (ص: ٢٤٥) .

(٢) تقدم تخريجه.

(٣) "أضواء البيان" (٦/ ٥٩٦) .

(٤) أخرجه البخاري (٤/٦٣) رقم (١٨٣٨) في جزاء الصيد: باب ما ينهى من =

عودة الحجاب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٣ · ص ٣٣٠