تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد عاقبهن الله عز وجل على إحداث التبرج والزينة.

فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت فيما روته عنها عمرة بنت عبد الرحمن: "لو رأى رسول الله ﷺ ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كما مُنِعَهُ نساءُ بنى إسرائيل " (١)

قيل لعمرة: أوَ مُنِعْنَ؟ قالت: نعم.

وجاء في كتبهم ما يشر إلى هذا العقاب، فقد جاء في الأصحاح الثالث من سفر أشعيا: "إن الله سيعاقب بنات صِهيون على تبرجهن، والمباهات برنين خلاخيلهن باْن ينزع عنهن زينة الخلاخيل، والضفائر، والأهلة، وا لحِلَق، والأساور، والبراقع، والعصائب ".

وقد نبأ النبي ﷺ بوقوع بعض نساء أمته في نفس الكبيرة، وبشرهن بأسوء مصير، فقال ﷺ: "صِنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البُخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا" (٢)

وقد يقع الافتتان بالمرأة من وجه آخر، إذا خلبت لُبَّ الرجل،

(١) رواه البخاري (٢/ ٤٠٦) في الأذان: باب انتظار الناس قيام الإمام العالم، ومسلم رقم (٤٤٥) في الصلاة، بابْ خروج النساء إلى المساجد، و"الموطأ" (١/١٩٨) في القبلة، باب: ما جاء في خروج النساء إلى المساجد، وأبو داود

رقم (٥٦٩) في الصلاة، باب: التشديد في خروج النساء إلى المساجد، وانظر: "سنن الترمذي" (٢/ ٤٢٠)، وكذا رواه الإمام أحمد في "المسند" (٦/

٩١،١٩٣،٢٣٥) .

(قال الكرماني: فإن قلت: من أين علمت عائشة رضي الله عنها هذه الملازمة، والحكم بالمنع وعدمه ليس إلا لله تعالى قلت: مما شاهدت من القواعد الدينية المقتضية لحسم مواد الفساد. اهـ. نقلًا عن "الفتح الرباني" (٥/ ٢٠٢) .

(٢) أخرجه مسلم رقم (٢١٢٨) في الجنة: باب النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء.

عودة الحجاب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٣ · ص ٢٥