الشرط الثالث
أن يكون صفيقا فلا يشف
أما الصفيق فلأن الستر لا يتحقق إلا به، وأما الشفاف فإنه يزيد المرأة فتنة وزينة، وفي ذلك يقول ﷺ: "سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات، وعلى رؤوسهن كأسنمة البخت، العنوهن فإنهن ملعونات " (١)، زاد في حديث آخر: "لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا" (٢) .
قال ابن عبد البر:، أراد ﷺ النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا يستر، فهن كاسيات بالاسم، عاريات في الحقيقة) (٣) .
وعن دحية الكلبي رضي الله عنه قال؟ أتي النبي ﷺ بَقَبَاطِيّ (٤)، فأعطاني قُبْطِيَّة، وقال: "اصْدَعْها صَدْعين (٥)، فاقطع أحدهما قميصا، وأعط الآخر امرأتك تختمر به"، فلما أدبر قال: "وأمر امرأتك أن تجعل تحته ثوبا لا
= ولا تحتجب منهم بعد، وكل ذلك مما لم يأذن به الله تعالى ورسوله ﷺ، وأمثال ذلك كثير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) اهـ (٦/ ٥٦) . انظر (حجاب المرأة المسلمة) للألباني ص (٥٥- ٥٦) .
(١) تقدم تخريجه.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) انظر: "تنوير الحوالك " (٣/ ١٠٣) .
(٤) القباطي: بفتح القاف، وكسر الطاء المهملة، وتحتية مشددة؛ وجمع قبطية، وهي ثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء، كأنه منسوب إلى القبط، وهم أهل مصر، وضم القاف من تغيير النسب، وهذا في الثياب، فأما في الناس فقِبطي بالكسر، انظر: (النهاية) (٤/ ٦) .
(٥) أي: نصفين، وانظر: (معالم السنن " للخطابي (٦/٦٢) .