أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت ما بينها وبين الله من حجاب " (١) .
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله ﷺ: "أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها، خرق الله عز وجل عنها ستره " (٢)، وذلك لأن الجزاء من جنس العمل.
* وعن أنس رضي الله عنه قال: أتى رسول الله ﷺ فاطمة بعبدِ قد وهبه لها، قال: وعلىَ فاطمة رضي الله عنها ثوب، إذا قَنَعت به رأسها، لم يبلغ رجليها، و، اذا غطت به رجليها، لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي ﷺ ما تلقى قال: "إنه ليس عليك بأس، إنما هو أبوك وغُلامُكِ " (٣) .
وَيُرْوَى عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ قالت "يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع النساء أن يُطْرحَ على المرأة الثوبُ فيصفها"، فقالت أسماء: يا ابنة رسول الله ألا أريك شيئًا رأيته بالحبشة؟ "، فدعت بجرائد رطبة، فحتتها، ثم طرحت عليها ثوبًا، فقالت فاطمة: "ما أحسن هذا وأجمله تُعرف به المرأة من الرجل (٤) فإذا مت أنا فاغسليني أنت وعليّ ولا يدخل عَلَيَّ أحدٌ، فلما تُوُفِّيت غسلها علي وأسماء
= ونحو ذلك اهـ من "جامع الأصول" (٧/ ٣٣٩) .
(١) رواه أبو داود رقم (٤٠٠٩) و(٤٠١٠) في الحمام في فاتحته، والترمذي رقم (٢٨٠٣) و(٢٨٠٤) في الأدب: باب ما جاء في دخول الحمام، وقال: "هذا حديث حسن".
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) أخرجه أبو داود (٤/ ٦٢) رقم (٤١٠٦) كتاب اللباس: باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته، وعنه البيهقي (٧/ ٩٥)، وصححه الألباني في "الإرواء" (٦/ ٢٠٦) .
(٤) وفي رواية أنها قالت لها: "سترك الله كلما ستريني"، انظر: "سير أعلام النبلاء، (٢/ ١٢٩، ١٣٢)، و"المستدرك" (٣/١٦٢) .