رأيت نواجذه) (١٠٢١) .
وعنها رضي الله عنها قالت: (دعاني رسول الله ﷺ، والحبشة يلعبون بحرابهم في المسجد في يوم عيد، فقال لي: " يا حُمَيراء (١٠٢٢) ! أتحبين أن تنظري إليهم؟ "، فقلت: (نعم)، فأقامني وراءه، فطأطأ لي منكبيه لأنظر إليهم، فوضعت ذقني على عاتقه، وأسندت وجهي إلى خده، فنظرت من فوق منكبيه - وفي رواية: من بين أذنه وعاتقه - وهو يقول: " دونكم يا بني أرفدة "، فجعل يقول: " يا عائشة، ما شبعتِ؟ "، فأقول: " لا "، لأنظر منزلتي عنده، حتى شبعت، قالت: ومن قولهم يومئذ: أبا القاسم طيبا)، وفي رواية: (حتى إذا مللت، قال: (حسبك؟)، قلت: " نعم "، قال: "فاذهبي")، وفي أخرى: (قلت: " لا تعجل"، فقام لي، ثم قال: " حسبك؟ "، قلت: " لا تعجل "، ولقد رأيته يراوح بين قدميه، قالت: " وما بي حب النظر إليهم، ولكن أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ومكاني منه، وأنا جارية، فاقدروا قدر الجارية العَرِبة الحديثة السن الحريصة على اللهو " (١٠٢٣)، قالت: " فطلع عمر، فتفرق الناس عنها، والصبيان "، فقال النبي ﷺ: " رأيت شياطين الإنس والجن فروا من عمر "، قالت عائشة رضي الله عنها: قال ﷺ يومئذ: " لتعلم يهود أن في ديننا فسحة " (١٠٢٤» .
(١٠٢١) رواه أبو داود رقم (٤٩٣٢) في الأدب: باب في اللعب بالبنات، والنسائي " عشرة النساء " رقم (٦٤) ص (٩٤ - ٩٥)، وقد تقدم برقم (٢١٠) .
(١٠٢٢) تصغير الحمراء، يريد البيضاء، كذا في " النهاية " (١/٤٣٨) .
(١٠٢٣) راجع الحاشية رقم (٢١١) .
(١٠٢٤) رواه البخاري (١/٤٥٧) في المساجد، والعيدين، وغيرهما، ومسلم رقم (٨٩٢) في العيدين، والنسائي (٣/ ١٩٥ - ١٩٦)، وفي هذه الرواية زيادات جمعها العلامة الألباني، وحققها في " آداب الزفاف " طبعة ١٤٠٥ هـ ص (٢٧٢ - ٢٧٥) .