تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التاسع: عن ابن عمر رضي الله عنهما: " أن عمر حين تأيمت حفصة بنت عمر من ابن حُذافة السهمي - وكان من أصحاب النبي ﷺ من أهْل بدر - توفي بالمدينة، فقال عمر: لقيت عثمان بن عفان فعرضتُ عليه، فقلت: إن شئتَ أنكحتُك حفصةَ، قال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي، ثم لقيني، فقال: بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، قال عمر: فلقيتُ أبا بكر فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة فصمت أبو بكر، فلم يرجع إلي شيئَا، وكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله ﷺ، فأنكحتها إياه " (٨٣٩) الحديث.

ووجه الدلالة منه اعتبار الولي في الجملة، لقول عمر:

"أنكحتُك".

[قال الطبري: (في حديث حفصة حين تأيمت، وعقد عمر عليها النكاح، ولم تعقده هي، إبطال قول من قال: " إن للمرأة البالغة المالكة لنفسها تزويج نفسها، وعقد النكاح دون وليها، ولو كان ذلك لها لم يكن رسول الله ﷺ ليدع خطبة حفصة لنفسها إذا كانت أولى بنفسها من أبيها، وخطبها إلى من لا يملك أمرها ولا العقد عليها، وفيه بيان قوله ﷺ: " الأيم أحق بنفسها من وَليها" أن معنى ذلك أحق بنفسها في أنه لا يعقد عليها إلا برضاها، لا أنها أحق بنفسها في أن تعقد النكاح على نفسها دون وليها)] (٨٤٠) اهـ.

العاشر: عن عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته:

= غيرها، ولا تزوج غيرها بولاية ولا وكالة، ولا تقبل النكاح بولاية ولا وكالة، والله أعلم.

(٨٣٩) رواه البخاري (٩/١٨٣) في النكاح: باب من قال: لا نكاح إلا بولي.

(٨٤٠) نقله عنه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن " (٣/٧٣)، وانظر: "الفتح" (٩/١٨٦، ١٧٥-١٧٦) .

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ٣٥٠