سنين (٧٧٤)
وعنها رضي الله عنها: " أن النبي ﷺ تزوجها وهي بنت سبع سنين، وَزُفَّت إِليه وهي بنت تسع سنين، ولُعَبُها معها " (٧٧٥) الحديث.
وعنها رضي الله عنها قالت: " تزوجني رسول الله ﷺ لِسِتّ سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين، قالت: فقدمنا المدينة، فَوُعِكتُ شهرًا، فَوَفَى شعري جُمَيْمَةً، فأتتني أم رومان وأنا على أرجوحة، ومعي صواحبي، فصرخَتْ بي، فأتيتها، وما أدرى ما تريد بي، فأخذَتْ بيدي، فأوقفتني على الباب، فقلت: هَهْ هَهْ حتى ذهب نفَسِي، فأدخلتني بيتًا، فإذا نسوة من الأنصار، فقلن: " على الخير والبركة، وعلى خير طائر"، فأسلمتني إليهن، فغسلن رأسي، وأصلحْنَنِي، فلم يَرُعْنِي إلا ورسولُ الله ﷺ ضُخى، فأسلمنني إليه " (٧٧٦)، ومعلوم أنها لم تكن في تلك الحال ممن يعتبر إذنها.
وقد زَوجَ عَلِىُّ رضي الله عنه ابنته أم كلثوم وهي صغيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه (٧٧٧) .
- وأما الإجماع:
فقال ابن المنذر: " أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن نكاح الأب ابنته البكر الصغيرة جائز إذا زوَّجها من كفء) (٧٧٨) اهـ.
(٧٧٤) كما رواه عنها البخاري (٩/١٩٠) ط. السلفية، ومسلم (٢/١٠٣٩) وغيرهما.
(٧٧٥) رواه مسلم (٢/١٠٣٩) .
(٧٧٦) رواه مسلم رقم (١٤٢٢)، (٢/١٠٣٨)، وانظر: " شرح الأبي" (٤/٣٥ - ٣٧) .
(٧٧٧) انظر: " سنن البيهقي" (٧/١١٤)، " المستدرك" (٣/١٤٢)، " المعجم الكبير" للطبراني (٣/٣٦، ٣٧)، (١١/٢٤٣) .
(٧٧٨) " المغني" (٦/٤٨٧)، وانظر: " نيل الأوطار" (٦/١٣٦) .