تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النساء في أبضاعهن "، قيل: " فإن البكر تستحيي أن تكلم؟ " قال: " سكوتها إذنها ") .

غير أن في المسألة تفصيلا نذكره فيما يلي:

أولًا: البكر الصغيرة:

يجوز للأب تزويج البكر الصغيرة قبل البلوغ بدون إذنها، لأنها لا إذن لها، قال الحافظ ابن حجر: (إذ لا معنى لاستئذان من لا تدري ما الإذن، ومن يستوي سكوتها وسخطها) (٧٧٢)، وقد دل على ذلك القرآن، والسنة، والإجماع:

- أما القرآن الكريم:

فقول الله تعالى: (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يَحضنَ) (الطلاق: ٤)، (فجعل لِلَّائي لم يحضن عدة ثلاثة أشهر، ولا تكون العدة ثلاثة أشهر إلا من الطلاق في نكاح أو فسخ، فدل ذلك على أنها تُزَوج، وتطلق، ولا إذن لها فيعتبر) (٧٧٣) .

وقال عز وجل: (وأنكحوا الأيامى منكم) (النور: ٣٢)، والأيم: الأنثى التي لا زوج لها، صغيرة كانت أو كبيرة.

- وأما السنة:

فإن أبا بكر الصديق رضي الله عنه زوج ابنته عائشة رضي الله عنها رسولَ الله ﷺ وهى بنتُ سِتِّ سنين، وبنى بها وهي بنت تسع

(٧٧٢) " فتح الباري" (٩/١٩٣) ط. السلفية.

(٧٧٣) " المغني" (٦/٤٨٧)، وانظر: " الجوهر النقي" (٧/١١٤-١١٥) .

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ٣٢٨