تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تقدم أنه كان من أشد ما يؤلم نفسه الكريمة ﷺ: أن يسمع الرجل يعير الرجل بأمه، وآية ذلك ما حدَث المعرور بن سويد، قال: (رأيت أبا ذر الغفاري، وعليه حُلة، وعلى غلامه حلة، فسألناه عن ذلك، فقال: إني ساببت رجلا، فشكاني إلى النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: " أعيرَته بأمه! إنك امرؤ فيك جاهلية "، ثم قال: " إن خدمكم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليُلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يَغْلِبُهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم " (٣٧١) .

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: " من الكبائر عند الله تعالى أن يستسب الرجل لوالده " (٣٧٢) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " لا تمشين أمام أبيك، ولا تجلس قبله، ولا تَدعُه باسمه، ولا تستسب له) (٣٧٣) .

(٣٧١) تقدم تخريجه برقم (١٦٣) .

(٣٧٢) رواه البخاري في " الأدب المفرد، رقم (٢٨)، والمعنى: أن يكون سببا لسب الأبوين سواء سب أحدًا أو آذى أحدًا.

(٣٧٣) رواه البخاري في " الأدب المفرد " رقم (٤٤)، وعبد الرزاق في " مصنفه "، والبيهقي، وابن السني مرفوعا رقم (٣٩٧) .

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ١٦٦