تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - أن يكون المنادى علما أو نكرة مقصودة، وفي الثاني منهما كلام طويل لا حاجة إليه هنا.

٢ - أن يكون المنادى مبنيا على الضم، فلا يصح الترخيم في نحو "يا محمدان، يا محمدون" والأول يبنى على الألف، والثاني يبنى على الواو.

٣ - أن يكون على أربعة أحرف فأكثر.

فلا بد إذن لصحة الترخيم من اجتماع هذه الشروط الثلاثة، وذلك مثل "أحمد، جعفر" تقول فيهما مرخمين: "يا أحْمَ، يا جعفَ" وكذلك "سعاد، زينب" تقول: "يا سُعَا، يا زَيْنَ".

ومن ذلك قول الشاعر:

يا حَارِ لا أرْمين منكم بداهيةٍ … لم يَلْقَهَا سُوقَةٌ قبلي ولا مَلِكُ (١)

وقول الآخر:

يا صاحِ إمَّا تجدْني غيرَ ذي جِدَةٍ … فما التَّخَلِّي عن الخلّانِ من شِيَمِي (٢)

(١) الداهية: المصيبة العظمى، سوقة: عوام الناس.

الشاهد: في "يا حار" أصله "يا حارث" ورخم بحذف التاء، وقد استوفى الشروط المطلوبة فيما خلا من تاء التأنيث.

(٢) جدة: غنى، الخلان: الأصدقاء والأحباب، شيمي: طبيعتي وخلقي.

يقول: إن أكن غير غني فأنا شهم، لا أترك إخواني وأصدقائي في وقت الشدة، وليس هذا من طبيعتي وأخلاقي.

الشاهد: في "يا صاح" أصلها "يا صاحب" فحذفت الياء للترخيم، وهو مستوف للشروط فيما خلا من تاء التأنيث.

النحو المصفى · الصفحة ٥١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو المصفىص ٥١٨