تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثل "هِبَة" فتنادى مرخمة "يا هِبَ" كما يستوي في ذلك المختوم بالتاء أن يكون عَلَمًا لمؤنث كما سبق أو عَلَمًا لمذكر كما نقول في "معاوية، طلحة": "يا معاويَ، يا طلحَ"، هذا هو المراد بالإطلاق.

ومن شواهد ذلك ما يلي:

قول امرئ القيس:

أفاطمَ مهْلًا بعضَ هذا التدلُّلِ … وإن كنتِ قد أزْمَعْتِ صَرْمِي فأجْمِلي (١)

قول عنترة:

يدعون عنترَ والرّماحُ كأنها … أشطانُ بئر في لَبَانِ الأدْهمِ (٢)

أما إذا كان المنادى غير مختوم بالتاء، فقد اشترط النحاة لجواز ترخيمه أن تجتمع له الصفات التالية، وهي:

(١) التدليل: بمعني "الدلال" وهو جرأة المرأة على الرجل في رقة، أزمعت صرمي: عزمت على مقاطعتي وفراقي، فأجملي: فترفقي في ذلك.

يقول: كفى يا فاطمة هذا التدلل عَلَيَّ، فقد أتعبتني، فإن كنت عازمة على الفراق، فليكن فراقا جميلا.

الشاهد: في "أفاطم" أصلها "أفاطمة" فهو منادى به تاء التأنيث، ورخم بحذف التاء.

(٢) أشطان بئر: الحبال التي تربط الدلاء لتنزح الماء من البئر، لبان: -بفتح اللام والباء- صدر، الأدهم: الفرس.

يقول: إنني أعرف وقت الشدة، فحين يشتد القتال، وتصير الرماح في صدور الجياد كالحبال في البئر يبحثون عني وينادون باسمي.

الشاهد: في "عنتر" وأصله "يا عنترة" حذفت منه "يا" حرف النداء وحذفت تاء التأنيث اللفظي منه للترخيم.

النحو المصفى · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو المصفىص ٥١٧