تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أما المقام الأول. . وهو القصص: فأولها : قصة آدم عليه الصلاة والسلام قال الشيخ الإمام العالم العامل شمس الدين ابن الملحي -رحمه الله تعالى- : بشالله القمزالريةه لما أراد الله تعالى فيما تقادم أن يخلق أبا البشر آدم. . أمر جبريل أن ينزل إلى الأرض فيقبض قبضة من طولها والعرض، فنزل جبريل لأمر الجليل سبحانه وتعالى، فانزوت الأرض فرقا، وكادت تتقطع فرقا ، وقالت : أقسمت عليك بالملك أيها الملك ، أن تراجع في من أرسلك؛ فاني أخاف من الجبار أن يخلق مني خلقا يعصيه فيدخل النار .

فرجع جبريل لهنذا القسم الجليل ، وجرى مثل ذلك لميكائيل وإسرافيل، فبعث الله سبحانه وتعالى عزرائيل، فقالت الأرض مقالها، فما أقالها، ورجا لها أن توحد الله رجالها، وقال : إن الذي أرسلني حكيم حاكم، وهو بما تقولين سميع عالم ، وأنا أخاف من مخالفته، كما تخافين من عقوبته ثم قبض قبضة من أديم التراب، مختلفة الألوان والأضراب، ولذلك خرج الناس من يت ومتطاب : كل من يقرب في شكل وكل من يرغب في مثله و كل من لم يدر ما أصل ففعله يخبر عن أصله فقال الجبار جل جلاله : (يا عزرائيل؛ أقبضت من ترابها ولم ترق لخطابها ؟! سأخلق من قبضتك جميع الناس، على اختلاف الأجناس، وأجعلك قابض آرواحهم، وناظر اشباحهم) فقال : يا رب؛ إذا ئبغضوني، وبالسوه يذكروني:

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٧٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٧٦٧