============================================================ ثم شرعت بعده الأمور تضطرب وتختلف، وتتفاقم الأهوال(1) في جميع تلك الأحوال ، حتى آل الأمر إلى ماآل، واستقرت بعد ذلك الممالك كلها ، وأجمعت المحافل على آخي السلطان الملك العادل، وصارت المملكة في أولاده الأماجد والأفاضل، رحمهم الله تعالى، والله أعلم.
وفرغت منه مستهل رمضان المعظم سنة ثمان وستين وسبع مثة، بعد فراغه من أصله بما ينيف على عشرة أعوام، والله أعلم.
قال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما - : اعلم : أني نظرت في سير الملوك.. فلم أر فيهم من بعد عمر بن عبد العزيز رحمه الله مثل العادل نور الدين الشهيد والسلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف رحمهما الله تعالى ورضي عنهما، وكفي بذلك منقبة وفخرا (ذلك فضل الله يوتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيو) (1) في السخ : (الأحوال).