تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ من خمسين ألفل(1) لقتال السلطان صلاح الدين ، فاقتتلوا بين القصرين هم وجيش السلطان ، فنصر الله عز وجل السلطان وجيشه، وانقلب السودان خاتبين، وأمر السلطان بإحراق محلتهم المعروفة بالمتصورة التي فيها دورهم وأولادهم بباب زويلة، وركبهم السيف، وقتل منهم خلائق.

ثم طلبوا الأمان من السلطان، فأجابهم إلى ذلك، وأخرجهم إلى الجيزة، ثم خرج إليهم شمس الدولة تورانشاه أخو السلطان ، فقتل أكثرهم أيضا، ولم يبق منهم إلا القليل فتللك بيوشهم خاويةا پما ظلموا) ونيها : كانت وفاة الأمير أسد الدين شيركوه - كما تقدم - في الثاني والعشرين من جمادى الاخرة منها، وهو واقف الخانقاه الأسدية داخل باب الجابية، والمدرسة الأسدية بالشرف القبلي، وفيها مذهبان شافعي وحفي وكان أسد الدين هو وأخوه نجم الدين أيوب قد خدما عند الأمير مجاهد الدين [وهو] شحنة العراق، فاستناب نجم الدين على قلعة تكريت، واتفق أن الملك عماد الدين زنكي دخلها هاربا من قراجا الساقي (2)، فأحسنا إليه وخدماه، فعرف لهما ذلك.

فلما انتقلا من تكريت.. قصدا عماد الدين زنكي، فأحسن إليهما، وحظيا عنده وعند ولده نور الدين، فاستناب عماد الدين زنكي نجم الدين أيوب على بعلبك، وأقره عليها ولده نور الدين: وصار أسد الدين شيركوه اكبر أمراثه وأخضهم عنده، وكان قد أقطعه الرحبة وحمص، مع ماله عنده من الإقطاعات، وذلك لشهامته وشجاعته وصرامته، وجهاده في أعداء الله عز وجل الفرنج وغيرهم: وأعجب من ذلك : ما فعله يوم فتح دمشق بين يدي الملك نور الدين، ثم ما فعله بالديار المصرية من فتحها، فرحمه الله، وبل بوابل الرحمة ثراه، واكرم نزله ومثواه (1) وسبب كثرتهم في مصر : آن ام المستنصر الفاطي كانت سوداء ؛ فاستكثرت من آبناء جنها من العبيد حتى أصبح لهم قوة.

(2) وذلك إثر وقعة مشهورة خلاصتها - كما قال ابن خلكان في *وفيات الأعيان* (7/ 142) - : إن مسعود ين محمد بن ملكشاه السلجوقي وعماد الدين زنكي صاحب الموصل قصدا حصار بغداد في آيام الامام السترشد، فأرسل الى فراجا السافى واسته برس - صاحب بلاد فارس وخوزستان يستنجد به فأتاه وكبس عكرهما وانهزما بين يديه وانكسرا . انتهن 119

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٦٦٩