تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وأما الدولة الصلاحية فسلطانها السلطان الملك الناصر صلاح الدين أبو المظفر يوسف بن نجم الدين أيوب بن شاذي الكردي، من أشرف شعوب الأكراد، واكثرهم فتحا للبلاد، وأعظمهم في إدامة الجهاد، فاتح بيت المقدس والسواحل وغيرها.

لم يزل منذ أقامه الله عز وجل وإلى أن توفاه الله إلى رخمته ورضوانه قائما بأعباء الدين ، مجاهدا في سبيل الله رب العالمين، قاتلا للكفرة والمشركين، سيفا مسلولا في رقاب الملحدين، مبيدا للطغاة والمعتدين ، دائبا ليله ونهاره فيما فيه صلاح الإسلام والمسلمين، حاميا لحوزة المسلمين، ناصرا لكافة المؤمنين ، حاملا لراية الموحدين، باتعا نفسه وماله لله رب العالمين، قاصدا إعلاء كلمة الله عز وجل، وألا يبقي على وجه الأرض أحدا من الكافرين، حتى إنه في يوم واحد ضرب رقاب تسعة وعشرين ملكا من ملوك الفرنج الملاعين: فهنيئا له رحمه الله ، لقد عمل بقوله تعالى : ( إن الله أشترى مرب المؤخي أنفسهة وأتولكم بأرب لهم الجنة يقكنلورب فى سحيل القله فيقثلون ويقنلورب وقداطليه حيا ف التردكة وال نجيل والقره ان ومن أوو يعهده. م ألله فأست بشر وا يبيعكم الذى بايعثم يده وذللك هوالفور العظيو، فما أربح هاذا البيع، وما أعظم هذذا الشراء ، وما أسعد من وقق لذلك : وفي الآية الكريمة أسرار شريفة، ولطائف نفيسة، أودعت بعضها في كتابي " الجوهر الفريد " في السادس منه، وهو قسم الأسماء: والقدر الذي أذكره هلهنا : أن العوض والمعوض كل منهما ملك لله عز وجل، فقد اشترى سبحانه وتعالى ملكه بملكه ، وهذذا بدع في الأصول ، على أن في المكاتب يأتي مثل هذذه الغرابة أيضا(1) .

ومن ههنا نظر أبو محمد حبيب العجمي رحمه الله لما قرأ قوله تعالى : ( نقم العبدإنه* أواب) قال : واعجباه! هو أعطى وهو أثنين ؟!

(1) قال القرطي في تفيره * (8/ 267) : (هذه الاية دليل على جواز معاملة السيد مع عبده وإن كان الكل للسيد. انتهى. فإذا كاتب العبذ سيده.. فالسيد يملك العبد، وما يملكه العبد للسيد، وبالتالي العوض والمعوض هو للسيد، فيشتري العبذ نفه من مولاه بدفع مال مولاه، وهدنه صورة ما يجري بين العبد وربه)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٦٦٣