تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ عابد آخر رضي الله عنه قال ابو القرج : عن سهل بن عبد الله رحمه الله تعالى قال : كان عبد الله بن صالح رجلا له سابقة جليلة، وكان يفر من الناس من بلد الى بلد ، حتى أتى مكة، فطال مقامه بها، فقيل له : لقد طال مقامك بها ، فقال : لم لا أقيم فيها ولم أر بلدا تنزل فيه الرحمة والبركة اكثر من هذذا البلد ؟1 الملائكة تغدو وتروح وأنا أرى فيه عجائب كثيرة ، أرى الملائكة يطوفون على صور شتى لا يقطعون ذلك، ولو قلت لك كل ما رأيت. . لصغرت عقول قوم لسوا بمؤمنين فقلت له : اسألك بالله إلا ما أخبرتني ، فقال : ما من ولي لله عز وجل صحت ولايته. .

إلا وهو يحضر هلذه البلد في كل جمعة، ولا يتأخر عنه، فمقامي [ههنا] لأجل من آراء ولقد رأيت رجلأ يقال له : مالك بن القاسم جبلي، وقد جاء ويده غمرة، فقلت له : إنك حديث عهد بالأكل، فقال لي : أستغفر الله تعالى فإنني منذ أسبوع لم آكل، ولكن أطعمت والدتي وأسرعت لألحق صلاة الفجر . وبينه وبين الموضع الذي جاء منه سبع مثة فرسخ، فهل آنت مؤمن ؟ ققلت : نعم ، فقال : الحمد لله الذي أراني مؤمنا موقنا . انتهى ("الصفوة178/4) قوله : (غمرة) : إنما يقال هذا في اللحم خاصة، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٦٣٨