============================================================ عابد آخر رضي الله عنه قال في " لوامع أنوار القلوب" : روي عن عبد الصمد قال : جمعتني ويشر الحافي طريق العمرة، ومعناشاب متعبد، سريع الدمعة، قليل الكلام، كثير التفكر: فقلت له : هذذا بشر الحافي فتبرك به، فقام إليه وسلم عليه وقيل يده، ثم قال له : يا أبا نصر؛ ما جزاء من خالف محبوبه ؟ قال : يقتل بسيف العتاب، ثم يحرق بنار الهوى، ثم يذر في هواء الأل، فإن شاء- . جمعه، وإن شاء. . قمعه.
قال : فشهق الغلام لما سمع ذلك ووقع ، ولم يزل يثن ويرتعد إلى أن مات : قال عبد الصمد : فندمت على ذلك، وواريناه في مكانه في ثويي إحرامه.
البين فيه لمن ذاق الهوى أجل به النفوس عن الأجساد ترتحل والبين يسكن في أعضائهم زمنا ونار لوعته تذكى وتشتعل والبين بين لروح المستهام إذا ما قيل قد بان من يهواه واحتملوا يا سائلي كيف مات الوالهون فما ماتوا ولكن بأسياف الهوى قتلوا قال : وكان بشر بن الحارث يقول : المحبة ذل في عز المحبوب، ومشاهدة للحتف المجلوب، مع امتناع المطلوب.
وقال : قال أيضا : اما حقيقة المحبة .. ترك مخالفة المحبوب بكل حال، والتسليم إليه في الحال والمآل .
قال : وروي عن بشر أيضا أنه قال : شاطر(1) متواضع. . أحث إلى الله عز وجل من قارىء متكبر، وعاص خائف. . أحب إلى الله من طائع واثق .
ثم قال : هب أنك ما تخاف، أما تشتاق 9 والله أعلم .
(1) الشاطر : قاطع الطريق ، والانسان غير المتقيم: