تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فإن كان ما ذكرت باطلا .. فإني أذكرك يوما تكون السماء كالمهل ، وتكون الجبال كالعهن، وتجثو الأمم لصولة الجبار العظيم جل جلاله ولا إله غيره، وإني - والله- قد ضعفت عن إصلاح نفسي، فكيف باصلاح غيري ؟1 وإن كان ما ذكرت حقا. . فالجئي إلى الله عز وجل رب العالمين جل جلاله ، فاقصديه على طريق المسألة ؛ فإني مشغول عنك بقوله عز وجل : ( وأنذرهم يوم الازفة إز الفلوب لدى الحناجر كلظمين ما للضادلوين من كميو ولا شفيع يطاع * يعلم خاينة الأعين وما تخفى الضدور)، فأين المهرب من هاذه الآية ؟1 ثم جاءت بعد ذلك بأيام، فوقفت له على طريقه، فلما رآها من بعيد. . أراد الرجوع ، فقالت له : يا فتي؛ لا ترجع، فلا كان الملتقى بعد هذا أبدا إلا بين يدي الله رب العالمين جل جلاله، وبكت بكاء كثيرا ، ثم قالت : أسأل الله الذي بيده مفاتيح قلبك أن يجمع بيني وبينك في الفردوس الأعلى : ثم قالت : أسألك موعظة أو وصية أعمل بها ، فقال لها الفتى : أوصيك بحفظ نفسك من نفسك، وأذكرك قوله عز وجل : ( وهوالذى يتوفيكم يأليل ويعلم ما جرحته بالنهار) قال : فأطرقت ويكت أشد من بكائها الأول، ثم فارقته ولزمت العبادة ، فلم تزل على ذلك حتى توفيت الى رحمة الله تعالى . انتهن

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٦٠٧