تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ عابد آخر رضي الله عنه وقال في " لوامع أنوار القلوب" : روى علي بن سعيد قال : مررت بعبادان(1) بمكفوف مجذوم، والزنابير قد وقعت عليه تقطع من لحمه، فقلت في نفسي : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه به، وفتح من عيني ما أغلق من عينه.

قال : فبينا أنا أردد الحمد؛ إذ صرع، فنظرت إليه والى حركاته؛ فإذا هو مقعد، فقلت : مكفوف مصروع مقعد مجذوم!! فما استتممت كلامي حتى صاح بي: يا متكلف، يا متكلف؛ ما دخولك فيما بيني ويين حبيبي ومالكي ومولاي جل جلاله ؟! دعه يصنع بي ما يشاء: ثم قال : وعزتك وجلالك لو قطعتني اربا إربا، وصببت علي البلاء صبا.. لما ازددت لك - وحقك - إلا حبل(2)، وأنشد : هجرت الخلق طرا في رضاكا وأيتمت العيال لكي أراكا(3 لما حن الفؤاد إلن سواكا فلو قطعتتي ازبا فازبا (1) بادان : موضع فرب البصرة نسبة الى عباد بن الحصين، قال في "معجم البلدان (189/1) : وهذذا اصطلاح قديم لأهل البصرة ، إذا نسبوا النهر والقرية إلى رجل . . زادوا في آخر اسمه الفآ ونونا () موهذا الخبر قريبا، وقد تقله المؤلف رحمه اله عن الصفوة" دون الشعر .

(3) طرا: جميعا.

589

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٥٨٩