============================================================ وه عابد آخر رضي الله عنه قال في " بهجة الأسرار" : قال بعض العارفين : رأيت في منامي كأني واقف بين يدي الله عز وجل، فقال لي: عبدي؛ سل حاجتك، فقلت : يا رب؛ تعلم حاجتي، فقال: أنا أعلم ، وكيف لا أعلم وأنا كونتها وكمنتها في صدرك ؟! ولككن أحب أن أسأل، فالمسارعة في اتباع محبتي أولى بك من التعلق بمرادك: عبدي؛ أنا الذي أطلقت لسانك بمسألتها، عبدي؛ اجمع بين مرادك من الأمور كلها وبين مرادك مني، فإن يكن مخالفا لمرادي. . فلا تزال في دهرك منقطعا عني ، فاتبع- عبدي محائي من الأمور، واحذر حب دار أبغضتها وحذرتكها، فأخرج قلبك منها، وكن حذرا؛ فان متاعها قليل، والعيش فيها قصير، فتقرب إلي ببغضها وبغض آهلها، وكن محترزا منها ومن آهلها، وقفت بين يدي في مقام من أسقط نفسه وحيلته وتعلق بمالكه، وعليك بالذلة والافتقار إلي ؛ فبهما تصل ، والله أعلم . انتهى: 59
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٥٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي