تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وه عابد آخر رضي الله عنه سئل بعض العارفين عن مقام المحبة فقال : مقام المحبة : هو أن تعبد الله عز وجل لا خوفا من النار ولا رغبة في الجنة، وتكون عبادتك له خالصة له وحده لا شريك له، فإن شاء.. أدخله جنته، وان شاء.. آدخله ناره، كما قال صلى الله عليه وسلم : لانعم العبد صهيب، لولم يخف الله . . لم يعصه *(1).

وسال رجل معروفا الكرخي فقال : أي شيء أفيج للعبادة وأقطع لهوى النفس؟ فقال : خوف الموت، قال : وأشد من ذلك؟ قال : هول الموقف، قال : وأشد من ذلك ؟

فقال : خوف النار ورجاء الجنة، وأعظم من ذلك كله أن تنسى هذذه كلها وتعبده لأجله خالصا، فإذا قويت على هذذه المنزلة وارتقيت إلى هذذه المرتبة . كفاك جميع الأهوال، وأعطاك أعلى الدرجات في الجنان ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بش وما أحسن ماقال بعضهم : وو خصاتص يركضون محبة واختارهم من سالف الأزمان اختارهم من قبل فطرة خلقهم لولاية ولحكة وييان (1) المعني : نعم العبد صهيب؛ فانه عابد له لا خوفا من النار، ولا طمعا في الجنة ؛ بحيث لو لم يكن هناك عفاب من الله عز وجل. . لم يصه، فهو محب له عز وجل وعابد له علن كل حال

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٥٧٦