تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ه عابد آخر رضي الله عنه قال في "لوامع أنوار القلوب" : قال محمد بن سالم : رأيت في البادية شيخا قد أخذ الدهرمنه، وهو مع ذلك - ظاهر المراقبة، دائم المجاهدة، سريع الدمعة، كثير الحسرة، فسلمت عليه، فقال : وعليك السلام يا محمد بن سالم فقلت : هل سبقت معرفة ؟ قال : نعم، فقلت : متي؟ فقال : من المعرفة الأولى ، جوابا عن قول الله عز وجل : ( ألست بريكم قالوا بلى) ، والثانية : أذان الخليل عليه الصلاة والسلام بالحج، وأذن فى ألناس بألحج يأتوله رجكالا)، والثالثة : شهادة الشفيع المشفع في المحشر صلى الله عليه وسلم في قوله صلى الله عليه وسلم : "قلوب المؤمنين جنود مجندة، فماتعارف منها.. ايتلف، وما تناكر منها. . اختلف *(1) .

فقلت له : كيف الطريق؟ فقال : الحلال بين والحرام بين، والطريق واسع لسالكه، وانما يصعب طلب دليل التوفيق.

فأخذ كلامه مني، وفارقني وهو يبكي: قال : ثم دخلت مكة شرفها الله تعالى، وخرجت إلى منى ؛ واذا بحلقة عظيمة وشيخ قائم بينهم، وهو يقول: برح الخفاء وكشف الغطاء، وحان التفتك وطاب التهتك. فلم يبق قلب إلا أشجاه، ولا طرف إلا أبكاه، فتاملت الحلقة : وإذا هو الشيخ صاحبي، وقد وقع مغشيا عليه . [انتهي] .

(1) احرجه البخاري (3108) عن عاتشة رضي الله حنها عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ : والأرواح جنود دة فاتعارف منها. . اتف، وما تناكر منها. . انعف

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٥٦٨