تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ عابد آخر رضي الله عنه قال في كتاب * التوابين) : قال عبد الواحد بن زيد رحمه الله : كنت في مركب، فطرحتنا الريح إلى جزيرة، فرأيت فيها رجلا يعبد صما، فقلنا : يا رجل؛ من تعبد ؟

فأومأ إلى الصنم، فقلنا : إن معنا في المركب من يسؤي مثل هذذا وأمثاله، هذذا ليس بشي قال: فأنتم من تعبدون؟ قلنا : نعبد الله عز وجل، قال : وما الله؟ قلنا : الذي في السماء عرشه ، وفي الأرض سلطانه ، وفي الأحياء والأموات قضاؤه فقال : كيف علمتم به ؟ قلنا : بعث إلينا هذذا الملك سبحانه رسولا كريما فأخبر بذلك .

قال : فما فعل الرسول ؟ قلنا : لما أدى الرسالة ويلغ الأمانة وظهر الدين. . توفاه الله عز وجل، قال : فماترك عندكم علامة ؟ قلنا : بلى؛ ترك عندنا كتاب الملك جل جلاله .

قال : أروني كتاب الملك، فينبغي أن تكون كتب الملك حسانا، فأتيناه بالمصحف، فقال : ما أعرف أقرأ، فقرأنا عليه سورة من القرآن، فلم يزل يبكي من حين القراءة إلى الفراغ منها.

ثم قال : ما ينبغي لصاحب هذذا الكلام أن يعصى، ثم آسلم، فحملناه معنا، وعلمناه شرائع الإسلام وسورا من القرآن : فكان إذا جن الليل وأخذنا مضاجعنا لننام . . يقول لنا : يا قوم؛ الإلكه الذي دللتموني عليه وهو ربنا ورب كل شيء إذا جنه الليل ينام 9 قلنا : لا ينام سبحانه وتعالى، هو عظيم قيوم، فقال: بئس العبيد آنتم، تنامون ومولاكم لا ينام؟ فأعجبنا كلامه، فلما قدمنا عبادان.. قلت لأصحابي: إن هاذا قريب عهد بالإسلام فجمعنا دراهم وأعطيناه فقال : ماهذا؟ قلنا: تنفقها، فقال: لا إلكه إلا الله، دللتموني علن طريق

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٥٥٧