تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ه عابد آخر رضي الله عنه وقال الغزالي - قدس الله روحه - : وقد روي عن المأمون أنه بلغه : آن رجلا محتسبا يمشي في الناس يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ولم يكن مأمورا من عنده بذلك ، فأمر بأن يدخل عليه، فلما صار بين يديه. . قال له : بلغني أنك قد رأيت نفسك أهلا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من غير أن نأمرك، وكان المأمون جالسا على كرسي ينظر في كتاب- أو قصة- وأغفله، فوتع منه، فصار تحت قدمه من حيث لا يشعر.

فقال المحتسب: ارفع قدمك عن أسماء الله ثم قل ما شيت، فلم يفهم المأمون مراده، فقال : ماذا تقول ؟ حتى أعاده ثلاثا ، فلم يفهم ، فقال : إما رفعت أو أذنت لي أن أرفع، فقال : قد أذنت لك، فنظر المامون تحت قدمه، فرأى الكتاب، فاخذه وقيله وخجل، ثم عاد وقال : لم تأمر بالمعروف وقد جعل الله عز وجل ذلك إلينا أهل البيت ، ونحن الذين قال الله تعالى فيهم : الزين إن تمكنلهم في الأرض أقاموا الصلوة وهاتوأ الزكرة وأمروا يالمعروف ونهوا عن المنكر) ؟ فقال : صدقت يا أمير المؤمنين ، أنت كما وصفت نفسك من السلطان والتمكين ، غير أنا أعوانك وأولياؤك فيه ، لا ينكر ذلك إلا من جهل كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ؛ قال الله تعالى : ( والثؤمنون والمؤمنث بتشةم أقلياء بتعن بايثوب بالسقووفي وبنهون عني الشكر ويقيمو الصلاة ويوثوب الركاة ويطيهوب الله ورشوله اولكيك سيرحمهم الله إن الله عزي حكي}، وقال صلى الله عليه وسلم :1 من رأى منكم منكرا... "(1)، وقال صلى الله عليه وسلم : " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه (1) اخرجه مسلم (49) . وهو بتمامه عن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "من رأي منكم منكرا.. فليغيره بيده، فإن لم يستطع. . فبلسانه، فإن لم يستطع. فبقلبه، وذلك أضعف الايمان" 59

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٥٥٢