============================================================ ومنهن : رابعة بنت إسماعيل ، زوج أحمد ابن أبي الحواري رضي الله عنها قال أبو الفرج - رحمه الله - : قال أحمد ابن أبي الحواري : قلت لرابعة بنت إسماعيل بعد آن تزوجتها وقد قامت بليل : قد رأينا أبا سليمان وتعبدنا معه، ما رأيناه يقوم من أول الليل، فقالت : سبحان الله! مثلك من يتكلم بهلذا ؟1 إنما أقوم إذا نوديت .
وقال أحمد : جلست مرة آكل، فاشتغلت هي بالذكر لله عز وجل، فقلت لها : دعينا بهنينا طعامنا، فقالت : لست أنا ولا أنت ممن يتنفص عليه الطعام إذا ذكر الأخرة وقال : قالت : أي أخي؛ أعلمت أن العبد إذا عمل بطاعة الله عز وجل . . أطلعه الجبار على مساويء عمله فتشاغل بها دون خلقه ؟
قال : وكانت لها أحوال شتى، فمرة يغلب عليها الحب، ومرة يغلب عليها الأنس، ومرة يغلب عليها الخوف، فقال أحمد : ربما قلت لها : أصائمة أنت 9 فتقول : وما مثلي يفطر في الدنيا، وربما نظرت الى وجهها، فيتحرك قلبي على رؤيتها ما لا يتحرك مع مذاكرة أصحابنا.. من آثار العبادة.
وكانت تقول لي : لست أحبك حب الأزواج، إنما أحبك حب الإخوان ، وإنما رغبت فيك رغبة في خدمتك، وكنت أحب أن يأكل مالي مثلك ومثل إخوانك.
وكانت لها سبعة آلاف، فأنفقتها علي وكانت إذا طبخت. . تقول : يا سيدي؛ كل فما نضج إلا بالتسبيح.
وكانت تقول : لست أستحل أن آمنعك نفسي ولا غيري، انهب فتزوج، قال : فتزوجت ثلائا .
وكانت تطعمني اللحم وتقول : اذهب بقوتك الى أهلك، وكنت إذا آردت جماعها 42