تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ون: فاطمة النيسابورية رضي الله عنها قال أبو الفرج - رحمه الله - : عن محمد بن الحسن أنه قال : سمعت ابن ملول - وكان شيخا كبيرا رأى ذا النون المصري رحمه الله - قال : سألته(1) : من أجل من رأيت ؟ قال : ما رأيت أحدا أجل من امرأة رأيتها بمكة يقال لها : فاطمة النيسابورية، وكانت تتكلم في فهم القرآن، وتعجبت منها، فسألت عنها ذا النون، فقال لي : هي ولية من أولياء الله تعالى، وهي أستاذتي، سمعتها تقول : من لم يراقب الله عز وجل في كل حال.. فإنه يتخطى في كل ميدان، ويتكلم بكل لسان ، ومن راقب الله عز وجل في جميع الأحوال..

أخرسه إلا عن الصدق، وألزمه الحياء منه والإخلاص له وقالت: من عمل لله عز وجل على المشاهدة. فهو عارف، ومن عمل علن مشاهدة الله تعالى اياه. . فهو مخلص: وقال السلمي : كانت فاطمة من قدماء نساء خراسان، أتى إليها أبو يزيد، وسألها ذو النون عن مسائل، وكانت مجاورة بمكة، فربما دخلت إلى بيت المقدس ثم رجعت إلى مكة .

وقال أبو يزيد البسطامي رحمه الله : ما رأيت في عمري إلا رجلا وامرأة، فالمرأة فاطمة النيسابورية، ما أخبرتها عن مقام من المقامات إلا كان الخبر لها عيانا وقال لها ذو النون : عظيني - وقد اجتمعا ببيت المقدس - فقالت له : الزم الصدق، وجاهد نفسك في آفعالك .

ماتت فاطمة رحمها الله بمكة في طريق العمرة، سنة ثلاث وعشرين ومثتين رضي الله عنها وأرضاها . [انتهن "الصفوة83/4) والله سبحانه وتعالى أعلم (1) أي : محمد بن الحسن سأل ابن ملول.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٤٧١