تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الإمام مالك بن دينار رحمه الله : لما احتضر. . قال : لولا أني أصنع شيئا لم يصنعه أحد قبلي.. لأوصيت إذا مت أن تقيدوني، وأن تجمعوا يدي إلى عنقي، ثم تنطلقوا بي على ذلك الحال فأدفن ، كما يصنع بالعبد الابق، فإذا سالني ربي عز وجل : لم فعلت هذا ؟

فأقول : يا رب؛ وعزتك وجلالك؛ لم أرض لك نفسي قط، وأنت أعلم .

الإمام محمد بن المتكدر رحمه الله : لما احتضر.، جزع جزعا شديدا، فقيل له في ذلك ، فقال : أخشى اية من كتاب الله : { ويدالمكم قرب الله مالم يكونوا يحتسبون) وفي رواية : جاء صفوان بن سليم إليه فقال له : يا أبا عبد الله ، أراك كأنك قد شق عليك الموت، قال: فما زال يهؤن عليه الأمر وينجلي عن ابن المنكدر حتى كأن المصابيح في وجهه، فقال ابن المنكدر : لو ترى ما أنا فيه. لقرث عينك . ثم توفي رحمه الله تعالى: الإمام عامر بن عبد الله بن الزبير رحمهم الله : سمع الأذان وهو يجود بنفسه، وكان منزله قريبا من المسجد، فقال : احملوني الى المسجد، فقيل له : وانت على هذا الحال ؟

فقال : أسمع داعي الله عز وجل ولا أجيب ؟! فلما أدخل المسجد.. أحرم بالصلاة، فلما ركع.. توفي رحمه الله.

الإمام أبو حازم رحمه الله : لما احتضر.. قيل له : كيف تجدك؟ فقال: بخير، راجيا لله عز وجل حسن الظن به سبحانه وتعالى الامام عمرو بن قيس الملاثي رحمه الله : كان يبكي وهو محتضر، فقيل له : على أي شيء تبكي؟ فوالله ؛ لقد كنت منغص العيش في أيام حياتك، فقال : والله؛ ما أبكي على الدنيا ، إنما أبكي خشية أن أحرم خير الآخرة.

الإمام مكحول رحمه الله : كان الغالب عليه الحزن في الدنيا، فلما احتضر.. وجدوه ضاحكا مستبشرا، فقيل له في ذلك، فقال : كيف لا أستبشر وقد دنا فراق ما كنت أحذره، وقرب قدومي على من كنت آرجوه وأؤمله وهو الله سبحانه وتعالى ؟1 الإمام سفيان الثوري رحمه الله : قال : ما أحب أن يلي حسابي أبواي؛ فإن الله عز وجل ارحم بي منهما.

ولما احضر.. بكى وجزع ، فقيل له : يا أبا عبد الله ؛ أراك كثير الذنوب ؟ قال : فرفع رأسه، وأخذ تبنة من الأرض، ثم قال : والله ؛ إن ذنوبي في عفو الله عز وجل أهون من هلذه ، وإنما أخاف أن أسلب الايمان قبل أن أموت .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٤٤١