تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام: الأستاذ أبو القاسم القشيري النيسابوري رضي الله عنه قال الأئمة : هو عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد الأستاذ أبو القاسم القشيري، صاحب الرسالة المشهورة، والمناقب المأثورة، جمع بين العلم والعبادة، والورع والزهادة ولد في ربيع الأول، سنة ست وسبعين وثلاث مثة توفي آبوه وهو طفل ، فدفع إلى أبي القاسم اليماني، فقرأ عليه العربية، ثم حضر مجلس الأستاذ الشهيد أبي علي الحسن بن علي الدقاق، وكان لسان وقته، واستحسن كلامه وسلك طريقة الزهد والعبادة، فقبله الأستاذ، وأشار عليه بتعلم العلم، فخرج إلى الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن بكر الطوسي ، وشرع في الفقه حتى فرغ من التعليق، ثم أشار إليه الأستاذ أن يختلف إلى مجلس الأستاذ الإمام أبي بكر ابن فورك وكان مقدما في علم الأصول، فبرع فيها وصار من أوجه تلامذته .

ثم من بعد وفاته اختلف إلى الأستاذ الإمام أبي إسحاق الإسفراييني، وكان يسمع جميع دروسه، فقال له الأستاذ يوما : هذذا العلم لا يحصل بالسماع، وما توهم فيه ضبط ما يسمع أ عاد عليه جميع ما سمعه منه بأحسن تقرير من غير إخلال بشيء، فتعجب وعرف محله، وقال: ما كنت أدري أنك قد بلغت هذذا المحل، فأنت لاتحتاج إلى درسي، يكفيك أن تطالع مصنفاتي، فإن أشكل عليك شيء.. راجعتني، فقعد وجمع بين طريقته وطريقة ابن فورك.

ثم نظر بعد ذلك في كتب القاضي أبي بكر ابن الطيب، ثم لم يزل على ذلك حتى توفي الأستاذ أبو علي، فقصد أبا عبد الرحمان السلمي، وصنف " التفسير الكبير" قبل العشر والأربع مثة، ورتب المجالس:

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٤٠٧