============================================================ عل محبته، واجتمعت على مودته، وأنست بذكره وقال ذو النون رحمه الله : علامة السعادة ثلاثة أشياء: ن ما زيد في عمره.. نقص من حرصه ومتن ما زيد في ماله. . زيد في سخائه ومتى ما زيد في قدره. زيد في تواضعه جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : يا رسول الله؛ أوصني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "عليك باليأس مما في أيدي الناس؛ فإنه الغنى الاكبر، وإياك والطمع؛ فإنه الفقر الحاضر ، وصل صلاة مودع ، وإياك وما تعتذر منه "(1).
وقال الحسن بن عبادة : وجه إلي الأمير وإلى ابن أبي ليلى وأبي حنيفة، فسألنا عن مسألة، فأجاب هو وابن آبي ليلى بجواب واحد، وخالفتهما أنا، فأمر الأمير بانفاذ قوليهما وترك قولي، قال : فتفكر ابو حنيفة ساعة ، ثم قال للأمير : جوابي خطأ، والقول ما قال الحسن، فقال لابن أبي ليلى : ما تقول؟ فلم يرجع، وجعل يناظرني، فقال أبو حنيفة رحمه الله : إن العلم يعرض على الله عز وجل، فلا يأنف أحد إذا أخطا أن يرجع إلى الحق : ومر عامر بن بهدلة برجل قد صلبه الحجاج، فمر بخاطره أن حلم الله عن الظالمين قد أضر بالمظلومين ، فرأى في منامه أن القيامة قد قامت، وكأنه قد دخل إلى الجنة، فرأى المصلوب فيها في أعلى عليين، وإذا مناد ينادي : حلم الله عز وجل عن الظالمين أحل المظلومين في أعلى عليين(2) .
وقال أبو ذر رضي الله عنه : أحث الموت اشتياقا إلى ربي سبحانه وتعالى، وأحب المرض تكفيرا لخطيئتي ، وأحب الفقر تواضعا لربي عز وجل. اانتهي).
وقال في "كتاب التوابين" : قال يوسف بن أسباط رحمه الله : ورثت عن آبي ضياعا بخس مثة ألف بالكوفة، فجرى بيني وبين عمومتي كلام، فشاورت الحسن بن صالح، (1) اخرجه الحاكم (362/4).
(2) جاء في هامش نسخة : (العبادة يجب ان تقع على ثلاثة أوجه: الخوف والرجاء والمحبة، واعلم: أنك لا تنجو إلا باله سبحانه وتعالى، وان العبادات غير منجية، لأنها أسباب، وهي لا تؤثر شيئا، إنما المؤثر هو الله تبارك وتعالى؛ فأسأله أن يحفظ عليك ما ابتداك به بمته وفضله وإحانه تفضلا، والله أعلم) 971