تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام : أبو إسحاق إبراهيم الآجري رضي الله عنه (1) قال الحافظ أبو تعيم - رحمه الله - : كان أبو إسحاق ابراهيم الاجري من أصحاب الكرامات.

فمن ذلك : أنه جاءه في بعض الأيام رجل يهودي يطلب منه ثمن القصب الذي له عنده، فدفع إليه أبو إسحاق الثمن، ثم كلمه بعد ذلك في شرائع الإسلام وعرضه عليه، فقال له اليهودي : أحب أن أرى شيئا أعرف به فضل الإسلام وشرفه حتى أسلم ، فقال له : إذا رأيت ذلك تسلم ؟ قال : نعم، فقال له أبو إسحاق : هات رداءك، فدفع إليه رداءه، فأخذه وجعله في رداء نفسه، ولف رداء اليهودي على رداء نفسه، ورمى بهما في آتون الآجر، ثم دخل في إثره، قأخذ الردائين وخرج من الباب الآخر، ففتح رداء نفسه، فوجده صحيحا لم يحترق منه شيء، وكأن لم تمسه نار، وأخرج رداء اليهودي حراقا، وكان رداء اليهودي داخل في رداء الشيخ، فصعق اليهودي وخر مغشيا عليه، فلما أفاق. أسلم وصار ناسكا رحمه اله(2) وقال آبو القاسم الجنيد رحمه الله : سمعت عبدون الزجاج يقول : قال لي ابراهيم الآجري : اجهد أن يكون همك مردودا إلى الله عز وجل في جميع ما تأمل؛ فإنه يكفيك كل الكفاية أو كما قال(3) . انتهى (" الحلية"223/10) : (1) ذكر الواسطي - رحمه الله - في هنه الترجمة ثلاثة من العباد دون أن يفرق بين خبر كل منهم، وهم : ابو إسحاق إبراهيم الاجري الكبير، وابراهيم الأجري الصغير، وأبو بكر الاجري محمد بن الحسين، وقد اشرنا في نهاية كل خبر إلى اسم صاحب.

(2) ذكره ابن الجوزي [في " الصفوة" (261/2)] في ترجمة أبي إسحاق إبراهيم الأجري الصفير (3) ذكره ابن الجوزي (في " الصغوة " (235/2)1 في ترجمة ابي إسحاق إبراهيم الاجري الكبير.

0

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٠٦