تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فيها : أن في أمة أحمد صلى الله عليه وسلم قوما يحكمون بنور سرائرهم على المغيبات، فما زلت أطلب هذذا الوصف حتى وجدت هذا الرجل الذي لم يرني قيل يومي هذا قط، ولا رأيته، فحكم علي بما هو في مغيب، فعلمت آنه منهم وكان النوري يقول : نعت الفقير : السكون عند العدم، والبذل والايثار عند الوجود.

وقال أبو محمد المغازلي رحمه الله : سمعت أبا الحسين النوري يقول : اشتهى الصبيان علي تفاحا فجئت الى مسجد الشونيزية، فصليت فيه ركعتين، ثم نمت، فلما استيقظت. وجدت في المسجد تفاحا كثيرا، فملأت كمي وخرقة كانت معي من ذلك التفاح، وشددت تلك الخرقة، وحملتها على رأسي إلى البيت: وقال الحسن بن علي رحمه الله : كنت في مجلس النوري، فقال لي أبو عبد الله بن المفضل : سل الشيخ النوري : كيف الطريق إلى اجتماع القلب ووجود الرب جل جلاله فيه ولو طرفة عين؟ قال : فسألته، فتبسم، ثم قال : هيهات هيهاتا أنا أعرف إنسانا منذ عشرين سنة بين الوجد والفقد، إذا وجد ربه عز وجل،. فقد قلبه، وإذا وجد قلبه.. فقد ربه سبحانه وتعالى، ولم يجتمعا له منذ صحت المعرفة، فأنى لي بمعرفة الوصول إلى ذلك والاهتداء إلى أن أدل عليه غيري ؟!

وأنشد أبو العباس بن عطاء لأبي الحسين النوري رحمهما الله : الوجد يطرب من بالوجد راحته والوجد عند حضور الحق مفقود فكان يطربني وجدي فأفقدني عن رؤية الوجد من بالوجد موجود وقال أبو الحسن رحمه الله : كان أبو الحسين النوري يقول : اللهم ؛ قؤنا على قبول ما نعقله عنك، حتى نلقاك به راشدين يا أرحم الراحمين. انتهين والله سبحانه وتعالى أعلم

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٢٩٩