============================================================ وقال: من وصل إلى وده. . أنس بقربه، ومن توصل بالوداد.. فقد اصطفاه من بين العباد.
وقال : من عقل أن الأشياء كلها بالله سبحانه وتعالى. . فرجوعه في كل حالاته إليه .
وسثل النوري عن الفقير الصادق فقال : من لا بتهم الله عز وجل في الأسباب، ويسكن إليه في كل حال .
وقيل له : لم لم تتكلم على إخوانك ؟ فقال : لأنهم في سفر الوحشة .
وقال أبو حفص عمر النجار : دخل شيخنا أبو بكر الشبلي رحمه الله على أبي الحسين النوري وهو معتكف، فوجده ساكنا حسن الاجتماع لا يتحرك من ظاهره شيء، فقال : من أين أخذت هلذه المراقبة والسكون يا أبا الحسين؟ فقال : من سنور كانت لنا ، إذا أرادت الصيد.. لا تتحرك لها شعرة . [انتهي).
وقال في " بهجة الأسرار" : سثل النوري رحمه الله عن رتب المعرفة فقال : لا تصل إلى أوائل أول مبتدأ حواشي علم المعرفة حتى تخوض إلى الله عز وجل سبع بحار أشد من النيران، بحرا بعد بحر، فعسى بعد ذلك يقع لك أواثل علم المعرفة، وأنشد: إلى الله أشكو طول شوقي وحيرتي ووجدي بما طالت علي مطالية(1) ومن قد برى جسمي وكذر عيشتي ويمنعني الماء الذي أنا شاري فياليت شعري ما الذي فيه راحتي وما آخر الأمر الذي أنا طالبة وقال أبو الحسين (2) المالكي رحمه الله : كنا جلوسا عند أبي الحسين النوري، فوقف على مجلسه رجل ونظر إليه ساعة، ثم قال : من منكم النوري ؟ فأشير إليه، فقال له : يا أبا الحسين؛ تعرفني؟ فقال : أما المعرفة. . فلا، ولكن آنت رجل ذئي، قال : فضحك الرجل، وشمع منه، وهو يقول : حصلث والذي فلق البحر لموسى بن عمران - على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام - ثم قال : أنا أشهد أن لا إلله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعض جلساء النوري : ما قصتك؟ قال : إني قرأت الكتب الأربعة، فوجدت (1) في بعض السخ : (وحسرتي) (2) في بعض النسخ : (أبو الحسن).