============================================================ ومنهم الإمام: ل أبو إسحاق إبراهيم الحربي رضي الله عنه هو الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن بشير بن عبد الله الحربي المروزي من أهل مرو (والحربي) نسبة الى قرية من قرى بغداد اسمها : الحربية بالحاء والراء المهملتين ولدسنة ثمان وتسعين ومثة (قال الخطيب البغدادي - رحمه الله -) : كان إماما في العلم ، رأسأ في الزهد، عارفا بالفقه، بصيرا بالأحكام، حافظا للحديث، عارفا بعلله، قيمأ بالأدب، جامعا للغة وفنون الأدب، له التصانيف الحسان في علوم كثيرة.
قال أحمد بن عبد الله بن خالد بن ماهان - ويعرف بابن آسد- : سمعت ابراهيم الحربي يقول : أجمع عقلاء كل أمة على أنه من لم يجر مع القدر. . لم يتهنأ عيشه . أو كماقال : وقال : ما أنشدت بيتأ من الشعر. . إلا قرأت بعده : (قل هو الله أحد) ثلاث مرات .
وسأله أحمد بن يحيى فقال : متىن يستغني الرجل عن ملافاة العلماء ؟ فقال : إذا علم ما قالوا، وإلى أي شيء ذهبوا إجماعا واختلافا، وبماذا كانوا يعملون ، والأعمار تفنى دون هذا . أو كماقال: وقال أبو الحسين العتكي : سمعت إبراهيم الحربي يقول لجماعة عنده : من تعدون الغريب في زمانكم هذذا؟ فقال واحد منهم : الغريب : من نأى عن وطنه، وقال آخر: الغريب : من فارق أحبابه، وذكر كل واحد منهم شيئا ، فقال إبراهيم الحربي : الغريب في زماننا هذا : رجل صالح عاش بين قوم صالحين، إن أمر بالمعروف. . آزروه، وإن نهين عن المنكر. . أعانوه ، وإن احتاج إلى سبب من الدنيا. . مانوه (1)، ثم ماتوا وتركوه.
(1) مانوه : تحملوا مؤنته، وقاموا بكفايته