============================================================ وستين كرة أفطر عليها، قيل له : فالساعة كيف أمرك؟ قال: آكل بلا حد ولا توقيت : انتهى ("الحلية210-197/10].
وقال أبو القاسم القشيري - رحمه الله - : سهل بن عبد الله التستري أحد أيمة القوم ، ومن لم يكن له نظير في وقته في المعاملات والورع ، وكان صاحب كرامات .
قال سهل : كنت ابن ثلاث سنين، وكنت أقوم بالليل آنظر الى صلاة خالي محمد بن سوار، وكان يقوم بالليل، فربما كان يقول لي : يا سهل؛ اذهب فنم، فقد شغلت قلبي وقال : قال لي يوما : الا تذكر الله الذي خلقك ؟ فقلت له : كيف أذكره ؟ فقال : قل بقلبك عند تقلبك في ثيابك ثلاث مرات من غير آن تحرك به لسانك : الله معي، الله ناظر إلي ، الله شاهد علي، فقلت ذلك ليالي ثم أعلمته، فقال : قل ذلك في كل ليلة سبع مرات، فقلت ثم أعلمته، فقال : قل في كل ليلة إحدى عشر مرة، فقلت ثم أعلمته، وقلت له : إنه قد وقع في قلبي له حلاوة، فلما كان بعد سنة.. قال لي خالي : احفظ ما علمتك ودم عليه الى أن تدخل القبر؛، فإنها تنفعك في الدنيا والآخرة إن شاء الله تعالى، فلم أزل على ذلك سنين، فوجدت لها حلاوة في سري: ثم قال لي خالي يوما : يا سهل؛ من كان الله معه وناظر إليه وشاهده. . فلا يعصيه، فإياك والمعصية، فكنث بعد ذلك إذا بعثوني إلى الكثاب.. أخشى أن يتفرق علي هئي ويضيع زماني، فقلت لهم : شارطوا المعلم اني أذهب إليه ساعة فأتعلم ثم أرجع: فحفظت القرآن وأنا ابن ست سنين أو سبع، وكنت أصوم الدهر وقؤتي خبز الشعير [الى أن بلغت] اثتتي عشرة سنة، فوقع لي مسألة ، فسالتهم أن يبعثوا بي إلى البصرة لأسأل عنها ، فجئت البصرة وسألت علماءها، فلم يشف أحد عني شيئا، فخرجت إلى عبادان إلى رجل يعرف بأبي حبيب حمزة بن عبد الله العباداني، فسالته عنها، فأجابني، فأقمت عنده مدة انتفع بكلامه وأتأدب بآدابه، ثم رجعت إلى تستر، فجعلت قؤتي آن أشتري بدرهم شعيرا فيطحن ويخبز لي، وأفطر عند السحر كل ليلة على أوقية واحدة بحتا بغير ملح ولا إدام، فكان يكفيني ذلك الدرهم سنة، ثم عزمت على أن أطوي ثلاثة أيام ثم أفطر ليلة، ثم ، ثم سبعة، ثم خمسة وعشرين، وكنت عليها عشرين سنة، ثم خرجت آسيح في الأرض سنين، ثم رجعت إلى تستر، وكنت أقوم الليل كله : ولما مات سهل بن عبد الله رحمه الله . . أكب الناس على جنازته، وكان في البلد يهودي