============================================================ ومنهم الإمام : أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء رضي الله عنه روى الحافظ أبو نعيم رحمه الله باسناده : عن أبي القاسم الجنيد رحمه الله قال : صحبت أبا العباس بن عطاء عدة سنين متأدبا بآدابه، وكان له في كل يوم وليلة ختمة، وفي رمضان كل يوم وليلة ثلاث ختمات، وأقام في ختمة واحدة يستنبط منها مؤدع القرآن بضع عشرة سنة، ويستروح إلى المعاني المودعة فيها، ثم مات قبل أن يختمها.
وقال الجنيد : سمعته يقول في قوله عز وجل : { إن أول بيت وضع للناس للذى ببݣة مباركا هدى لوين فقال : في البيت مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وفي القلب الاستغراق بحب رب ابراهيم، وللبيت أركان، وللقلب أركان، فاركان البيت الصخور، وأركان القلب معادن النور وكان أبو العباس بن عطاء يقول : من آلزم نفسه بمتابعة الشنة. عمر الله تعالى قلبه بنور المعرفة، فإنه لا مقام أشرف من متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع أوامره ونواهيه، وفي جميع أخلاقه الجميلة ، وآدابه الشريفة الجليلة ، قولا وفعلا ونية ؛ قال الله عز وجل : { ومآ ،التكم ألرشول فخثوه وما نهنكم عنه فأننهوا) ، فجعل تعالى طاعته طاعته صلى الله عليه وسلم ، ومحبته محبته ، وأمره أمره فقال : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله) ، وقال : ( قل إن كنتر تثون الله فاتيعن يعيبكم الله) ، وقال تعالى : ( ومآم اتتكم الرشول فخدوه وما نهلكم عنه فأنهوا وسئل ابن عطاء، فقيل له : ما علامة أولياء الله عز وجل ؟ فقال : أربعة أشياء : صيانة سره فيما بينه وبين الله عز وجل وحفظ جميع جوارحه فيما أمر الله تعالى ونهن عنه، فلا يفقده حيث آمره ولا يراه حيث نهاه