============================================================ وكذا من(1) ، فوجدته كذا وكذا منا، فقال له غزوان : لا أدري ما تقول ، اشتريت كذا وكذا منا، فدفعت إليك بالوزن الذي اشتريت فمكثا يترادان الكلام ، محمد بن سوقة يريد آن يرد الفضل على غزوان، وغزوان يأبى أن يقبله، فقال له غزوان : يا هذذا ؛ إن يكن لي.. فهو لك، وإذ يكن لك.. فهولك: وقال سفيان الثوري رحمه الله : ما رأيت بالكوفة شيخا أفضل من محمد بن سوقة، كان له مال، فلم يزل يحج ويغزو وقال أبو حنيفة رحمه الله وهو في جنازة محمد بن سوقة : لقد دخل مكة ثمانين مرة ما بين حجة وعمرة: وعن سفيان، عن ابن سوقة آنه كان يحج وعليه دين، فيقول : أتحج وعليك دين ؟
فيقول : الحج أقضى للدين: وطلب رجل من ابن سوقة شيئا ، فبكي، فقال له الرجل : والله يا عم؛ لو علمت أن مسألتي تبلغ منك هلذا.. ما سألتك، قال : ما بكيت لسؤالك، إنما بكيت لأني لم أبتديك قبل سؤالك.
وكان ابن سوقة يعجن في جفنة ودموعه تسيل، وهو يقول : لما قل مالي.. جفاني أحبابي.
وقال سفيان بن عيينة : عن ابن سوقة : دخلت مع عمر(4) قصرا بالكوفة، فقلت له : رأيثنا في زمان الحجاج وقد جيء بنا ونحن في هذذا المكان محبوسين مرعوبين، نفرق فرقا شديدا، فمررت كأنك لم تدعه إلى ضر معك، ارجع إلى ذلك المكان، فادعه واحمده واشكره على ما أعطاك وقال محمد بن سوقة : ما استفاد رجل آخا في الله عز وجل.. إلا رفعه الله بذلك دره أدرك محمد بن سوقة من الصحابة رضي الله عنهم أنس بن مالك ، وأبا الطفيل عامر بن واثلة وسمع منهما (1) المن : كيل ، وهو رطلان .
(2) في هامش نسخة : (عمر بن عبد العزيز)