تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام: أبو عبد الله محمد بن سوقة رضي الله عنه قال الحافظ رحمه الله : قال يعلى بن عبيد : دخلنا على محمد بن سوقة، فقال لنا : قال لي عطاء : إن من كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام، وهو ما عدا آية من كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أو أمرا بمعروف، أو نهيأ عن منكر، وأن ينطق بحاجته التي لا بد منها : (وإن عليكم لحتفظين كراما كتيين) أما يستحي أحدكم لو نشرت صحيفته في آخر نهاره وقد أملى فيها ما ليس له فيه حاجة من حاجات الدنيا والاخرة وقال محمد بن سوقة : أمران لو لم نعذب إلا بهما.. لكنا مستحقين بهما العذاب : يزداد أحدنا في دنياه فيفرح فرحا يعلم الله عز وجل آنه لم يفرح بمثله لزيادة في دينه، وينقص من دنياه فيحزن حزنا يعلم الله عز وجل آنه لم يحزن بمثله على نقص دينه.

وكان محمد بن سوقة وضرار بن مرة إذا كان يوم الجمعة. . اجتمعا يبكيان وعن جعفر الأحمر قال : كان أصحابنا البكاؤون أربعة : مطرف بن طريف ، ومحمد بن سوقة، وعبد الملك بن آبجر، وضرار بن مرة: وقال طلحة : لا أعلم بالكوفة رجلين يريدان الله عز وجل إلا : محمد بن سوقة، وعبد الجبار بن واثل: وقال سفيان : ما أرى كان يدفع عن أهل هلذه المدينة .. إلا بمحمد بن سوقة، ورث عن أبيه مثة ألف، فتصدق بها كلها واشترى محمد بن سوقة من غزوان خزا(1) بوزن معلوم ، فدفعه إليه بالوزن الذي اشتراء ه فوزنه، فوجده يزيد ثلاث مثة دينار، فقال محمد بن سوقة لغزوان : اشتريت منك كذا (1) الخز: نوع من الثياب.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٨٩