تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام: أحمد بن الخضر* رضي الله عنه قال الحافظ أبو نعيم - رحمه الله - : أحمد بن الخضر(1) شيخ خراسان في وقته، له الفتؤة المشهورة، والتجريد الكبير، كانت زوجته - المكتنية بأم علي - من بنات الأكابر، حللث زوجها أحمد من صداقها على آن يزور بها أبا يزيد البسطامي، فحملها إلى أبي يزيد، فدخلت إليه، وقعدت بين يديه مسفرة عن وجهها، فقال لها زوجها آحمد بعد خروجها من عند أبي يزيد : رأيت منك عجبا، أسفرت عن وجهك بين يدي أبي يزيدا فقالت : لأني لما نظرت إليه.. فقدث حظوظ نفسي، وكلما نظرت إليك.. رجعث إلي حظوظ نفسي، فلما خرج. . قال أحمد لأبي يزيد : أوصني ، قال له : تعلم الفتؤة من زوجتك (2) .

وقال أحمد : من أحب أن يكون مع الله عز وجل في جميع الأحوال. . فليلزم الصدق؛ فان الله سبحانه وتعالى مع الصادقين وقال محمد بن حامد : كنت جالسا عند أحمد بن خضرويه وهو في النزع ، وكان قد أتى عليه خمس وتسعون سنة، فسئل عن مسألة، قدمعت عيناه، وقال : يا بني؛ باب كنت أدقه خمسا وتسعين سنة ، هو ذا ئفتح لي الساعة ، لا أدري أيفتح لي بالسعادة أم بالشقاوة ؟

أنيل لي أوان الجواب ؟

وكان قد ركبه من الدين سبع مئة دينار، وحضر غرماؤه، فنظر إليهم، فقال : اللهم؛ إنك جعلت الرهون وثيقة لأرباب الأموال، وأنت تأخذ عنهم وثيقتهم ، فأد عني بكرمك يا أرحم الراحمين، فدق داق الباب، وقال : هذذه دار أحمد بن خضرويه ؟ فقالوا : نعم، (1) المعروف بابن خضروه (2) جاء في هامش نسخة : (وقع مثل هاذا لما دخل الشبلي على الجنيد وامرأته مكشوفة الرأس، فأرادت أن تغطي رأسها، فقال لها الجنيد : لا عليك ؛ فإنه ليس هوهناك)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٧٦٦