تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال محمد بن الحسن - عفا الله عنهما وتوفاه على الإيمان - : كانت العناية من الأزل .

وقال علي بن محمد : رآى آبو يزيد تفاحا أحمر مليحا، فقال : هذا تفاح لطيف، قال : فقيل له في منامه : يا أبا يزيد؛ أما استحييت أن تضع اسمي على ثمرة، قال : فنسي اسم الله الأعظم أربعين يوما، ثم قال : إللهي ؛ نذرت الأ اكل من ثمار بسطام ما عشت .

وقال أبو يزيد قدس الله روحه لأصحابه : قمت البارحة وأنا أريد أن أذكر الله تعالى، فلم أقدر على ذلك ؛ لأني ذكرت وحشة كلمة جرت على لساني في صباي، فقلت : كيف أذكره بلسان جري عليه ما جرى، ونطق بما نطق 18 وقال أبو يزيد : حسبك من التوكل ألأ ترى لنفسك ناصرا غيره، ولا لرزقك رازقا غيره، ولا لعملك شاهدا غيره وقال أبو يزيد : الخلق يظنون أن الطريق أشهر من الشمس ، وأبين منها ، وإنما سؤالي منه سبحانه وتعالى أن يفتح علي من الطريق إليه جل جلاله ولو بمقدار رأس إبرة.

وقيل لأبي يزيد : ما أعظم آيات العارف؟ قال : أن تراه يؤاكلك، ويشاريك، ويمازحك، ويبايمك، ويشاريك، وقليه معلق بالله سبحاته وتعالى ليس له فهسواه وقال أبو يزيد : النفس تنظر إلى الدنيا ، والروح تنظر إلى العقبىن ، والمعرفة تنظر إلى الله عز وجل، فمن غلبت نفسه عليه. . فهو من الهالكين، ومن غلبت روحه عليه.. فهو من المجتهدين، ومن غلبت معرفته عليه.. فهو من المتقين . انتهىن، والله سبحانه أعلم قال أبو الفرج رحمه الله - : كان أبو يزيد رحمه الله يقول : كل الناس يفرون من الحساب وأنا أتمناه؛ لعله سبحانه وتعالى يقول لي فيما بين ذلك : يا عبدي، فأقول : لبيك، فقوله لي: (عبدي) أحب إلي من الدنيا وما فيها، ثم بعد ذلك يفعل بي ما شاء: وسأل رجل أبا يزيد أن يدله على عمل يتقرب به إلى الله عز وجل، فقال : أحبب أولياءه ليحبوك؛ فان الله سبحانه وتعالى ينظر في قلوب أوليائه، فلعله عز وجل ينظر إلى اسمك في قلب ولئه فيغفر لك.

وكان يعظ نفسه ويقول لنفسه : يا أمارة بالسوء؛ إن المرأة إذا حاضت طهرت بعد ثلاثة أيام واكثره عشرة، وأنت - يا نفس - قاعدة منذ ثلاثين سنة بعذ ما طهزت ، فمتى تطهرين ؟!

ان وقوفك بين يدي الجبار جل جلاله لا بدمنه ، فاجتهدي أن تكوني طاهرة .

64

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٧٦٤