============================================================ ومنهم الإمام : عبد الله بن عبد العزيز العمري رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله - : كنيته : أبو عبد الرحمن قال عبد الله بن الحسن(1) : تعبد عبد الله العمري(4) وسكن المقابر ، وكان لا ئرى إلا وفي يده كتاب يقرأ فيه، وترك مجالسة الناس، فقيل له في ذلك، فقال : لم أر اوعظ من قبر، ولا آنس من كتاب، ولا أسلم من الوحدة، فقيل له : قد جاء في الوحدة ما جاء، فقال : لا تفسد إلا جاهلا .
ورأى العمري رجلا من آل علي رضي الله عنه يمشي وهو يخطر(3)، فأسرع إليه، وأخذ بيده، وقال له : با أخي؛ إن هذذا الذي اكرمك الله تعالى به لم تكن هاذه مشيته، فتركها الرجل بعد ذلك واعتذر.
وقال العمري : إن من غفلتك عن نفسك.. إعراضك عن الله عز وجل بأن ترى ما يسخطه فتتجاوزه ولا تأمر فيه ولا تنهى؛ خوفا ممن لا يملك لك ضرا ولا نفعا .
وكان يقول : من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مخافة المخلوقين.. نزعت منه هيبة الله عز وجل عليه، حتى لو أمر بعض أهله أو مواليه.. لاستخفوابه.
وقال أبو قدامة : كان العمري مارا في طريق، فوجد أمير المؤمنين هارون الرشيد، فقال له : اعمل كذا، واعمل كذا، فقال له : نعم يا عم وقال سعيد بن سليمان: كنت بمكة والى جانبي عبد الله العمري، وقد حج هارون الرشيد، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن؛ هذذا أمير المؤمنين في المسعى يسعى، وقد (1) في "الصفوة " : (عبد الله بن خبيق).
(2) الري : هي نسبة إلى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فهو : عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عر رضى الله عنهم أجمين (3) خطر في مشيه : اهتز وتبختر 704