تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال سليم ابنه : رأيت أبي في المنام فقلت : ما فعل بك ربك ؟ فقال : إن الرب عز وجل قربني وأدناني، وقال لي : (يا شيخ السوء؛ أتدري لم غفرث لك ؟) فقلت : لا يا اللهي وسيدي، قال : (لأنك جلست للناس يومأ، فبكيتهم، فبكى فيهم عبد من عبادي لم يبك من خشيتي قط، فغفرت له، ووهبت آهل المجلس كلهم له، ووهبتك فيمن وهبت) وقال أبو الحسين : رأيت منصور بن عمار في المنام ، فقلت له : ما فعل الله عز وجل بك؟ فقال : أوقفت بين يديه سبحانه وتعالى، فقال لي : (أنت الذي كنت تزهد الناس في الدنيا وترغبهم في الآخرة؟) فقلت : قد كان ذلك، وأنت يا رب أعلم ، وللكن - وعزتك وجلالك- ما جلست مجلسا. إلا بدأت بالثناء عليك بتوفيقك إياي، وثنيت بالصلاة على رسولك صلى الله عليه وسلم، وثلثت بالنصيحة لعبادك، فقال تعالى : (صدقت، ضعواله كرسيأ في سمائي يمجدني بين ملائكتي كما كان يمجدني في أرضي بين عبادي) .

أسند منصور بن عمار عن [معروف] أبي الخطاب، والليث، وابن لهيعة في آخرين، رضي الله عنهم أجمعين انتهى (" الصفوة 2187-186/24 .

وقال أبو القاسم القشيري : كان رجل شريب قد جمع قوما من ندمائه ، ودفع إلى غلام له أربعة دراهم، وأمره أن يشتري بها شينا من الفواكه للمجلس، فمر الغلام ومنصور بن عمار قائم في مجلسه يعظ الناس، فأحب الغلام آن يسمع، فوقف، فقام سائل يسأل من منصور أربعة دراهم، فقال منصور: من يعطي هلذا الفقير أربعة دراهم آدعو له آربع دعوات ؟

قال : فألقى الله عز وجل على قلب الغلام أن يدفع الدراهم إلى ذلك الفقير، فدفعها إليه ، فقال له منصور : ما الذي تريد من الدعاء ؟ فقال : أنا رقيق أريد أن أتخلص من الرق، فدعا له منصور، ثم قال : وأريد أن يخلف الله عز وجل علي نفقتي، فدعا له، ثم قال : وأريد أن يتوب الله سبحانه وتعالى على سيدي، فدعا له، ثم قال : وأريد آن يغفر الله عز وجل لسيدي ولك ولي وللقوم أجمعين، فدعا له منصور، ثم رجع الغلام الى سيده، فقال له: لم أبطات؟ فقص عليه القصة، فقال له سيده : بم دعا لك؟ فقال : سألت لنفسي العتق، فقال : اذهب فأنت حر لوجه الله تعالى، وأيش الثانية ؟ فقال : أن يخلف الله عز وجل علي دراهمي، فقال : لك أربعة آلاف (1) درهم ، وأيش الثالثة؟ فقال : أن يتوب الله عز وجل (1) في نسخة (اربع مثة).

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٧٠٢