============================================================ ومنهم الإمام: منصور بن عمار رضي الله عنه قال في "المختار" : كان سبب توبة منصور بن عمار: آنه وجد في الطريق رقعة فيها : بسم الله الرحمن الرحيم، فلم يجد لها موضعا، فاكلها، فرأى في المنام كأن قائلا يقول له : قد فتح الله عليك باب الحكمة ؛ لاحترامك تلك الرقعة . انتهى.
وقال الحافظ - رحمه الله- : زئي منصور بن عمار بعد موته في المنام، فقيل له: يا منصور؛ ما فعل بك ربك؟ فقال : غفر لي، وقال لي: يا منصور؛ قد غفرت لك على تخليط كثير فيك ، إلا أنك كنت تحوش الناس إلى ذكري وقال سليم بن منصور : كنت في مجلس أبي، فوقعت رقعة في المجلس؛ فإذا فيها : بسم الله الرحمنن الرحيم ، يا أبا السري (1) ؛ أنا رجل من إخوانك ، تبت على يديك، وإني اشتريت من الله عز وجل حوراء على صداق ثلاثين ختمة، ختمت منها تسعا وعشرين، فبينا أنا في الثلاثين؛ إذ غلبتني عيناي، فرايت كأن حوراء قد خرجت علي من المحراب، فلما رآتني أنظر إليها.. أنشأت تقول بصوت رخيم : تخطب مثلي وعني تنام ونوم المحبين عندي حرام لأبا خلقنا لكل امرىء كثير الصلاة براه الصيام فانتبهت وأنا مذعور وقال رجل عابد لمنصور : يا أبا السري؛ تتكلم بهذذا الكلام ونرى منك أفعالا لا توافق ما تقول * فقال له منصور: احسبوني درة وجدتموها على كناسة، انتفعوا بالدرة ودعوا الكناسة مكانها وقال منصور: خرجت ليلة من الليالي، فظننت أن النهار قد أضاء، وإذا الليل بعد، (1) آبو السري: هو منصور بن عمار