تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ شهرين ، فقلنا له، فقال : بلغني أن الرجل لا يزال في سبيل الله حتى يأتي بيته.

وكان إذا خرج من اليمن . . لم يشرب إلا من تلك المياه القديمة الجاهلية وعاد مريضا، فقال له المريض : ادع الله لي، فقال : ادع لنفسك؛ فإنه يجيب المضطر اذا دعاه وقال أبو عبد الله الشامي : أتيت طاووسأ، فخرج الي ابنه شيخ، فقلت له : أنت طاووس؟ فقال : أنا ابنه، قلت : اذا إن الشيخ قد خرف، فقال : إن العالم لا يخرف، فدخلت، فقال لي طاووس: سل وأوجز، قلت : إن أوجزت.. أوجزت لك، قال : تريد أن أجمع لك في مجلسي هذا التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، قلت : نعم، قال : خف الله مخافة لا يكون عندك شيء أخوف منه، وارجه رجاء هو آشد من خوفك إياه، وأحب للناس ما تحب لنفسك وعن عطاء قال : جاءني طاووس، فقال لي : يا عطاء؛ اياك أن ترفع حواتجك إلى من أغلق دونك بابه، وجعل دونه حجابا، وعليك بطلب حوائجك ممن بابه مفتوح لك إلى يوم القيامة أمرك أن تدعوه، ووعدك بالاجابة وقال: إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعا، وكانوا يستحبون أن يطعم عنهم تلك الأيام.

وقال طاووس : ما تعلمت فتعلمه لنفسك ؛ فإن الأمانة والصدق قد ذهبا من الناس وسأل سالم بن قتيبة طاووسأ عن مسألة أو عن شيء ، فانتهره ، فقيل له : هذذا سالم بن قتيبة صاحب خراسان، قال : ذاك أهون له عندي وقال طاووس : حلؤ الدنيا مر الآخرة، ومر الدنيا حلؤ الآخرة : وعن ابن أبي رؤاد قال : رأيت طاووسا وأصحابا له، إذا صلوا العصر.. استقبلوا القبلة، ولم يكلموا أحدا، وابتهلوا في الدعاء.

وقال طاووس : لم يجهد البلاء من لم يتول اليتامين، أو يكون قاضيا [بين الناس في أموالهم] ، أو أميرا على رقابهم وحج سليمان بن عبد الملك ، فخرج حاجبه ذات يوم فقال : إن أمير المؤمنين قال : ابعثوا لي فقيها أسأله عن بعض المناسك، فمر طاووس، قالوا : هذذا طاووس اليماني، فأخذه الحاجب، فقال : أجب أمير المؤمنين، فقال له : اعفني، فابن، فأدخل عليه، قال طاووس: فلما وقفت عنده.. قلت : إن هذا المجلس يسألني الله عز وجل عنه،

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٧