============================================================ نفسي الساعة شوقا إليك ، ثم قال : الا تحب أن تلقى من تطيع ؟!
وقال سعيد : سمعت أبا خزيمة يقول : القصد إلى الله عز وجل بترك الذنوب(1).. من حركات نوافل الأعمال كالصلاة والصيام ونحوهما وقال : احذروا لا يغضب الله عز وجل عليكم، فيعطيكم الدنيا .
وقال : قال موسى عليه الصلاة والسلام : يا رب؛ أين أجدك حتى أصل إليك؟
فأوحى الله عز وجل اليه : يا موسن ؛ إذا انقطعت إليي. فقد وصلت وقال : قال إسحاق بن خلف : ليس شيء أقطع لظهر إبليس من قول ابن آدم : ليت شعري بماذا يختم لي 9 قال : فعندها ييأس منه ويقول : متى يعجب هاذا بعمله ؟ قال أحمد ابن أبي الحواري: فحدثت به مضاء بن عيسىن، فقال : يا أحمد؛ عند الخاتمة فظع بالقوم، فحدثت به أبا عبد الله النباجي، فقال : واخطراه أ وقال النباجي : إن أحببتم أن تكونوا أبدالا .. فأحبوا ما شاء الله؛ فإن من أحب ما شاءه.. لم ينزل به شيء من مقادير الله تعالى وأحكامه إلا أحبه، وأوحى الله عز وجل إلى موسين عليه الصلاة والسلام : يا موسي؛ ما شيء أسرع لقضاء حاجة عبدي مثل قوله : ما شاء الله، وحسبي الله؛ فإنك تعلم أني أحب ما شئت . انتهى (" الحلية "310/9- 312] .
وقال أبو الفرج : قال أبو عبد الله النباجي : قال لي قائل في منامي : أو يخسن بالخر المريد أن يتذلل للعبيد ، وهو واجد عند مولاه جل جلاله كل ما يريد ؟!
وقال : اطلبوا النظر في الرضا عن الله عز وجل وتساءلوا عنه بينكم؛ فإنكم إن ظفرتم به.. يشر عليكم الأعمال كلها : وقال : لا تستكثروا الجنة للمؤمن؛ فإنه قد وافين بأعظم منها [وهو] معرفة الله تعالن والايمان به جل جلاله . انتهى ["الصفوة 197/49] : ثم قال الحافظ : قال سعيد التباجي: ينبغي لنا أن نكون بدعاء إخوانتا أوثق منا بأعمالنا، نخاف أن نكون في أعمالنا مقصرين، ونرجو آن يكونوا في دعائهم لنا مخلصين وقال : إن من خلق الله عز وجل خلاثق يستخلون الصبر، ولو علموا مواقع أقداره..
لبادروا إليها.
(1) في والحلية" : (القصد إلى الله بالقلوب. . أبلغ).
196