============================================================ في الحكمة والمعرفة، فبقيت إلى أن خلا، فقال لي : حياك الله بالسلام، ونعمنا وإياك بثوب الأحزان، فقلت له : رحمك الله، ما هذذا السبيل الذي آمر الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم بسلوكه واتباعه؟ فقال : أما السبيل.. فهو الإيمان بالله عز وجل، طريق ممدود لأهل الإيمان من الدنيا إلى الآخرة، فمن سلكه .. أوصله إلى رضوانه تبارك وتعالى، ومن لم يسلكه وعدل عنه.. فهو الذي نهيل عنه بقوله تعالى : ({ ولا تنيعوا الشبل فتفرق بكم عن سبيله)، قلت : فما الإيمان الموصل إلى رضوانه سبحانه وتعالى؟ فقال : الايمان بالله عز وجل : إيمان ظاهر، . وقع به الستر الظاهر، وإيمان باطن.. وقعت به الخشية الباطنة لله عز وجل . انتهى (الحلية 300-298/90) .
وقال في " المناقب " : قال أبو عبد الله محمد بن المبارك : من الزم نفسه شيئا لا يحتاج اليه.. ضيع من أحواله ما يحتاج إليه.
وقال : إذالم تنتفع بكلامك. . كيف ينتفع به غيرك.
وقال : لم يضيع أحد فريضة من الفرائض. . إلا ابتلاه الله عز وجل بتضييع السنن، وإلا أوشك أن يبتلى بالبدع.
وروي أن حامدا الأسود جاءه فقال : إني رأيت في المنام أنك تموت إلى سنة، فاستعد للخروج، فقال له : لقد أحلتنا على أمل بعيد، أعيش إلى سنة ؟1 لقد كان أنسي بهذا البيت: يا من شكا شوقه من طول فرقته اصبر لعلك تلقى من تحب غدا وسأله رجل عن مسألة، فأجاب عنها، فقال له : ايد علي، فقال: أنا في ندامة ما جرى وقال : من دخل في هذا الأمر بضعف.. قوي فيه، ومن دخله بقوة.. ضعف فيه وافتضح وقال: من عظم قدره عند الناس. يجب آن يحتقر قدره عند نفسه وقال : لو صح لعبد في عمره نفس بغير رياء ولا شرك.. لأثر بركات ذلك عليه إلى آخر الدهر 193