============================================================ وقال آبو سليمان: ما رأيت صوفيا فيه خير قط إلا رجلا واحدا ، هو : عبد الله بن مرزوق، قال : وأنا أرق لهم: وقيل لأبي سليمان : طوبى للزاهدين، فقال أبو سليمان : طوبين للعارفين وسئل عن رجل يتعبد، ثم يترك العبادة، ثم يرجع اليها، فقال : ليس يبلغ ما كان فيه أبدا إلا أن يشاء الله تعالى؛ لأنه لما دخلها أولا. كان معه آلة من الخوف، فلما تركها.
زال، فلما عاد إليها. . لم يرجع إليه ذلك الخوف .
وقيل له: ما تقول في رجل يصيب من الشهوات؛ هل يجد لذة العبادة أو حلاوة العبادة ؟ فقال : ما أعرفه بوجه، وللكن الله عز وجل يفعل ما يشاء.
وقال : من أكل من طعام ليشؤ أخاه. . لم يضره اكله وقال : إن استطعت الأ تعرف بشيء ولا يشار إليك بشيء. . فافعل .
وقال : إذا فتح لك باب من الطاعة. فالزمه .
وقال : الزاهد حقا لا يذم الدنيا، ولا يمدحها، ولا ينظر إليها، ولا يفرح بها إذا أقبلت، ولا يحزن عليها إذا آدبرت .
وقال : إن جلساء الرحمن سبحانه وتعالى من كان فيه هذذه الخصال : الكرم، والحلم، والعلم، والحكمة، والرحمة، والرأفة، والفضل، والصفح، والإحسان، والعطف، والبر، واللطف.
وقال : دواء العجب بالأعمال.. قلة الخلطاء، ودواء رقة القلب.. مجالسة أهل الخوف، ودواء نور القلب.. مداومة الحزن، واستجلاب الحزن بدوام الفكرة في الخلوات وقال: أقمت عشرين سنة لم أحتلم، فدخلت مكة، فأحدثت بها حدثا فاحتلمت، قيل : فأي شيء كان ذلك الحدث؟ قال : لم أصل عشاء الآخرة في المسجد الحرام مع الجماعة وقال أحمد : كان الذكر يغلب على أبي سليمان، فإذا قام. . غشي عليه: وقال أبو سليمان : إني لأمرض، فأعرف سبب ذلك، وأصابني مرة مرض لم أعرف له سببا، قال : فجئت الى أختي، فقلت لها : هل دعوت الله عز وجل علي أن أمرض حتى