============================================================ ومنهم الإمام: عبد الله بن عؤن بن أزطبان رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله تعالى- : قال بكار : ما رأيت ابن عون يمازح أحدا، وكان مشغولا بنفسه، فإذا صلى الغداة. . مكث في مجلسه مستقبل القبلة يذكر الله عز وجل إلى طلوع الشمس، ثم يقبل على أصحابه وما رأيته شاتما أحدا ، لا خادما ولا شاة ولا دجاجة ولا شيئا .
وما رأيت أحدا أملك للسانه منه، وكان يصوم يوما ويفطر يوما، وكان طيب الريح، لين الكسوة، وكان إذا خلا في منزله .. إنما هو التفكر والصمت، ولا يزيد على قول : الحمد لله ربتا وما رأيته دخل حماما قط، وكان يصل الناس ويعطيهم سرا ، وكان يكره أن يطلع أحد على أعماله من الطاعات .
وقال غير واحد من أصحاب يونس بن عبيد : إن يونس بن عبيد كان يقول : إني لأعرف رجلا منذعشرين سنة يتمنى آن يسلم له يوم من أيام ابن عون. . فلا يقدر على ذلك.
وقال عبد الرحمان بن مهدي : ما كان بالعراق أحد أعلم بالشنة من ابن عون وقال خارجة بن مصعب : صحبت ابن عون أربعا وعشرين سنة، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيثة واحدة وقال روح بن عبادة : ما رأيت أحدا أعبد من ابن عون.
وقال بكار بن محمد : كان ابن عون لا يغضب، فإذا أغضبه رجل. . قال له : بارك الله فيك وقال ابن عون : لو أن رجلا انقطع إلى هؤلاء - ملوك الدنيا - في الدنيا. . لانتفع، فما