============================================================ ورؤينا عن موسى بن هارون قال : خلق أبو داوود في الدنيا للحديث ، وفي الآخرة للجنة وقال أبو حاتم بن حبان : أبو داوود أحد أئمة الدنيا فقها، وعلما، وحفظا، ونسكا ، وورعا، واتقانا، جمع وصنف وذب عن السنن ورووينا عن أبي عبد الله محمد بن مخلد قال : كان أبو داوود يفي بمذاكرة ألف حديث، فلما صنف كتاب " السنن" وقرأه على الناس.. صار كتابه لأصحاب الحديث كالمصحف يتبعونه ولا يخالفونه، وأقرله أهل زماته بالحفظ والتقدم فيه.
وقال محمد بن صالح الهاشمي : قال لنا أبو داوود : أقمت بطرسوس عشرين سنة فكتبت أربعة آلاف حديث، ثم نظرت؛ فإذا مدار الأربعة آلاف على أربعة أحاديث لمن وفقه الله تعالى : فأولها : "الحلال بئن والحرام بين (1).
وثانيها : " إنما الأعمال بالنيات "(2).
وثالثها : " إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا"(3).
ورابعها : " من خسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"(4).
ثم قال النووي - قدس الله روحه، ونور ضريحه-: قلت : وقد قيل : مدار الإسلام على حديث "الدين النصيحة" ، وقيل غير ذلك، وقد ذكرت ذلك في كتاب " الأربعين"، والله أعلم . انتهن (" التهذيب" 226-224/2] .
وقال الشيخ تقي الدين - قدس الله روحه، ونور ضريحه-: أما آبو داوود : فهو سليمان بن الأشعث بن بشر بن شداد بن عمرو بن عنران، الأزدي، السجستاني، الحافظ ، أحد أيمة أهل الشأن ، والعلماء المرجوع إليهم ، المسؤولين عن أحوال الرجال : ولأبي عبيد الاجري " سؤالات" مفيدة سأله عنها في هذذا الفن ، وكان له حظ من علو الاسناد بعد أبي عبد الله البخاري، وقد شاركه في جماعة لم يشاركه في الرواية عنهم غيره من (1) اخرجه البخاري (1946)، ومسلم (1599).
(2) اخرجه البخاري (1)، ومسلم (1907) 3) احرجه سلم (1015).
4) اخرجه ابن حبان في " الإحان " (229) .