============================================================ وورعه وتعظيمه للعلم، وما يتعلق بل صحيحه" من كونه يذكر الحديث الواحد في آبواب ويعيده، وذكرت فاثدة ذلك، وذكرت فائدة تحديثه عن واحد في موضع، ثم بروي في موضع أخر عن رجل أو رجلين عنه، وذكرت فائدة بيان التعليق الذي فيه، وغير ذلك: فت روينا عن محمد ابن أبي حاتم - وراق البخاري - قال : كان البخاري إذا كنت معه . . أراء يقوم في كل ليلة خمس عشرة مرة إلى عشرين مرة، في كل مرة يأخذ القداحة، فيوري نارا بيد ويسرج، ثم يخرج آحاديث يعلمها، ثم يضع رأسه، وكان يصلي في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة، ثم يوتر منها بواحدة، ورأيته استلقى على قفاه يوما ونحن بغربر في تصنيف كتاب التفسير، وكان قد أتعب نفسه في ذلك اليوم في كثرة إخراج الحديث، فقلت له : يا أبا عبد الله؛ سمعتك تقول: ما أتيت شيئا بغير علم قط منذ عقلت، فأي علم في هذذا الاستلقاء ؟ فقال : أتعبنا أنفسنا في هذذا اليوم، وهذا ثغر قد خشيت آن يحدث حدث من أمر العدو، فأحببت أن أستريح وآخذ أهبة ذلك، فإن غافصنا(1) عدؤ. . كان بنا حراك، فهذه الحكاية وإن اشتملت على نفائس فمقصودي منها التنبيه على قوله : ما أتيت شيئأ بغير علم، والله تعالى أعلم . انتهى (9 التهذيب 7367/1].
وقال شيخ الإسلام تقي الدين بن محمد بن علي القشيري المعروف بابن دقيق العيد في كتابه "شرح الإلمام" : قال الحاكم: سمعت يحى بن عمرو بن صالح يقول: سمعت أبا العباس محمد بن ابراهيم الفقيه يقول : كتب الي محمد بن إسماعيل البخاري من بغداد : السلمون بخير ما بقيت لهم وليس بعدك خير حين تفتقد وقال الحافظ أبو أحمد في كتابه " الأسماء والكني" : كان البخاري أحد الأئمة في معرفة الحديث وجمعه، ولو قلت : إني لم أر تصنيفا يفوق تصنيفه في المبالغة والحسن، أو لم اسمع بأذني في باب الحديث مثله. . رجوت أن اكون صادقا في قولي: ثم قال الشيخ تقي الدين : قلت : رواية "صحيح البخاري" من جهة الفربري هي المشهورة شرقا وغربا، وللمغاربة رواية أخرى من جهة ابراهيم بن معقل النسفي عن البخاري موجودة في فهارسهم ، وغيرها لا أعلمها اليوم في جهة أهل المشرق . انتهى (1) اي : فاجانا واخذنا على فرة: